كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

إيمان عمرو بن العاص إعجاز غفل عنه كثر من الناس وبيان من هم أهل البيت

المصدر
إيمان عمرو بن العاص إعجاز غفل عنه كثر من الناس وبيان من هم أهل البيت قال الإمام أحمد في مسنده (17413) 17548- حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني مشرح بن هاعان ، قال : سمعت عقبة بن عامر ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أسلم الناس ، وآمن عمرو بن العاصي. وقال أيضاً 8029 - ثنا أبو كامل ثنا حماد أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام. تأملت في هذين الحديثين ( بغض النظر عن الصحة والضعف إذ أنهما لم يصلا إلى النكارة ) لماذا النبي صلى الله عليه وسلم ينص على إيمان عمرو بالذات من دون مؤمنين كثر وإذا في الأحاديث إشارة إلى إعجاز عظيم وذلك عند النظر في القرآن قوله تعالى : ( إن شانئك هو الأبتر ) هذا الشانيء هو العاص بن وائل _ والد عمرو _ قال أن محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) لا يولد له ذكور يريد أنه بمجرد موته ستموت دعوته لأنه قاس الدعوة على ثارات الجاهلية التي تموت بموت مطالبيها من الرجال وهو يعني أن دعوة عبادة الأصنام باقية لأن أساطينها لهم أولاد ذكور كثر فيهم قوام الحرب ، ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم ذاهبة لأن رأسها لا أولاد ذكوراً له فلما قال له الله ( إن شانئك هو الأبتر ) كان المعنى أن من تعول عليهم في حمل دعوتك سيكونون في حكم المعدومين وليس هذا العجيب بل العجيب أنهم صاروا حملة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم فصاروا له كما كنت تؤمل أن يصيروا لك ، فصار عمرو بن العاص قائداً فاتحاً يحمل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم كما يحمل الجاهلي مجد أبيه وثاراته وأشد فصار بمنزلة الابن للنبي صلى الله عليه وسلم بحسب مفهوم العاص بن وائل وأما العاص هو الذي صار مبتوراً إذ لم يبق له ولد يحمل دعوته ودينه ، فكان هذا الوعد من الله بمنزلة التبشير بإسلام أبناء العاص وأنهم لن يكونوا مسلمين عاديين بل عمرو قائد كبير وفتح على يده الفتوح وابنه عبد الله كان من المكثرين في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وأحد كبار عُبَّاد الصحابة فاجتمع في أبناء العاص نصرة القوة العلمية ونصرة القوة العملية وهذا يقوي قول من قال أن الآل هم الأتباع الأتقياء قال الطحاوي في أحكام القرآن 311 - حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا نافع أبو هرمز، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من آل محمد؟ قال: " كل تقي " 312 - حدثنا يونس، قال: حدثنا علي بن سعيد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، قال: سألني عبد الملك بن صالح: من آل محمد؟ قلت: " هم المتبعون له، المقتدون بسنته " قال: أصبت، هكذا قال لي مالك بن أنس فلما كان آله صلى الله عليه وسلم غيرهم ممن ليسوا بأنبياء، وأجمع على إباحة الصلاة على من كان سواهم في الصلاة كهم. ولا ينفي هذا وجود أهل بيت بمعنى أخص تتعلق بهم بعض الأحكام وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لواثلة بن الأسقع ( وأنت من أهلي ) وهذا يؤكد المعنى المشار إليه