كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جمعتها حتى لا ننساها..

المصدر
جمعتها حتى لا ننساها.. بمناسبة الحرب الأوكرانية الروسية تكررت تصريحات تُصنَّف على أنها "عنصرية" حسب معطياتهم. من هذه التصريحات: قول "كيريل بيتكوف"، رئيس وزراء بلغاريا: "اللاجئون الأوكرانيون ليسوا من اللاجئين الذين اعتدنا عليهم، لذلك سنرحب بهم، هؤلاء أوروبيون أذكياء ومتعلمون، ولا يملكون ماضيا غامضا، كأن يكونوا إرهابيين". وقال النائب عن أفضل حزب استطلاعي عن اليمين الدنماركي: "يجب أن نفتح أذرعنا للأوكرانيين بقدر ما نتشدد ونرفض المهاجرين من أفريقيا". وقال "ديفيد ساكفاريليدزي" نائب المدعي العام السابق في أوكرانيا على قناة BBC: "أنا متأثر وعاطفي جدًّا لرؤيتي أوروبيين ذوي عيون زرقاء وشعر أشقر يُقتلون". وقالت مراسلة التلفزيون البريطاني: "حدث ما لا يمكن تصوره! أوكرانيا ليست دولة نامية من العالم الثالث، هذه أوروبا". وقال مراسل قناة cbsns الأمريكية: "ولكن أوكرانيا ليست مكانا -مع كل الاحترام- كالعراق أو أفغانستان شهدت حروبا مستمرة لعقود، هذا بلد متحضر ومدينة أوروبية حيث لم تكن تتوقع حدوث هذا". وقالت مراسلة NBC الأمريكية عن تدفق اللاجئين الأوكرانيين إلى بولندا: "هؤلاء ليسوا لاجئين من سوريا، هؤلاء من أوكرانيا، إنهم مسيحيون، إنهم بيض، إنهم مثلنا". وقالت "ستيفاني هيغارتي"، وهي صحفية في BBC: "أخبرتني طالبة طب نيجيرية على الحدود البولندية الأوكرانية أنها كانت تنتظر 7 ساعات للعبور وتقول إن حرس الحدود (الأوكران) يوقفون "السود" ويرسلونهم إلى الجزء الخلفي من الطابور، قائلين إنهم يتعين عليهم السماح ل "الأوكرانيين" بالعبور أولًا". أقول: يبدو أنهم يُكثِرون الحديث عمَّا يسمونه "إنسانية" و"مساواة" لتغطية أمر في أذهانهم. لعل بعض الناس يُرجِع هذا لليمين، ولكن كما ترى الأمر يصدر من عاملين في قنوات ذات توجُّه ليبرالي. والليبرالية الغربية هي تعصُّب بقناع، فهم يؤمنون بقيم جاءت من الرجل الأبيض على أنها أقدس من كل المقدسات ويجب أن تُحرَّف كل الأديان لأجلها. هم لا يختلفون عن اليمين كثيرًا بل هم أبعد غورًا وأشد مكرًا. ثم صدق بعدها هراء المساواة. وجهة النظر هذه التي تكررت، هل يمكنك الجزم كم تمثل من الغرب وأن كل تلك المحاضرات عن الإنسانية والمساواة ما غسلت هذه القلوب من أدوائها، وذلك أن تلك عناوين حالمة لا تنجح في إذابة النوازع البشرية للكبر والطغيان والاستعلاء. الداروينية التي يؤمنون بها تزعم أن الجينات لها السلطة العليا، وأيضًا الجينات التي في أجسادهم قد ورثوها من أجدادهم الذين فعلوا الأفاعيل في السكان الأصليين في أمريكا وأستراليا والأفارقة واليهود، غير تاريخهم مع أهل الإسلام، فينبغي أن نكفر بها حتى نصدِّق أن تغيرهم جميعًا بشكل جذري ممكن، وإن كفرنا بها كفرنا بهم أيضًا.