قال الخلال في السنة أخبرنا أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي قال: أمرني أبو
قال الخلال في السنة أخبرنا أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي قال: أمرني أبو عبد الله أحمد بن حنبل أن أكتب إلى رجل بلغه عنه الشك. قال: وكتبت ما يقوله، وبينت ما جرى فيه
أقول : فهذه رسالة كتبها المروذي بأمر من أحمد ثم عرضها عليه
فكان مما جاء فيها : وحدثونا عن هشيم قال: أنبأ مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقول: من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية يمين .
وقد روي عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي كنف، عن عبد الله بن مسعود أنه سمع رجلا يحلف بسورة البقرة، فقال: أما إن عليه بكل آية يمينا .
فهذا خلاف ما قاله هؤلاء الجهمية الشكاك
أقول : فاستدل المروذي على أن القرآن كلام الله غير مخلوق بأن اليمين تنعقد به وهذا معناه أن اليمين عنده لا تنعقد بمخلوق ولولا وجود اتفاق على أن اليمين لا تنعقد بمخلوق لما احتج على الجهمية والشكاك بهذا وأحمد مقر لهذا الاستدلال
وفِي نفس الرسالة يقول المروذي : ولا يجوز أن يقال: أعيذك بالنبي، أو بالجبال، أو بالأنبياء، أو بالملائكة، أو بالعرش، أو بالأرض، أو بشيء مما خلق الله، لا يتعوذ إلا بالله أو بكلماته.( هنا هو يستدل بحديث أعوذ بكلمات الله التامات )
والعجيب أن بعض متأخري الحنابلة أجازوا الاستغاثة بالأموات المخلوقين والحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم مع أن المنع من هذه الأمور كان واضحا جدا إلى درجة أنه كان يستدل به على الجهمية والواقفة في أعلى درجات الجدل معهم مما يدل على أن الأمر كان اتفاقا بين أهل الملة لم يكن للجهمية الخروج عنه إلا بفضيحة
والعجيب من إهمال رسالة المروذي هذه مع صحة سندها وكونها كتبت بأمر من الإمام ثم هو راجعها ثم هم يتمسكون بما في منسك المروذي في أمر التوسل و لا يعرفون للمنية إسنادا ولا يجدون متقدما ينقل عنه شيئا
ما الأمر إلا مناكفة وإغراب والنفرة من كتب المتقدمين ليست سلوكا بريئا