كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

عن حميد، عن الحسن_البصري قال :

المصدر
عن حميد، عن الحسن_البصري قال : قيل له: رجل أمرته أمه أن يطلق امرأته؟ قال الحسن : ليس الطلاق من برها في شيء.. [ ابن المبارك في البر والصلة٥٩ ] وقال ابن المبارك أيضا : أخبرنا ابن لهيعة، قال: حدثني معاوية بن الريان، أنه سمع رجلا، يسأل عطاء عن رجل له أم وامرأة، والأم لا ترضى إلا بطلاق امرأته قال: «ليتق الله في أمه وليصلها» . قال: أيفارق امرأته؟ قال عطاء: «لا» ؛ قال الرجل: فإنها لا ترضى إلا بذلك؛ قال عطاء: «فلا أرضاها الله، امرأته بيده إن طلقها فلا حرج وإن حبسها فلا حرج» وفي الآداب الشرعية لابن مفلح 1/ 475: قال سندي: سأل رجل أبا عبد الله [أحمد ابن حنبل] فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي؟ فقال: لا تطلقها. قال: أليس عمر أمر ابنه عبد الله أن يطلق امرأته. قال: حتى يكون أبوك مثل عمر رضي الله عنه. قال إسحاق بن منصور: سئل أحمد: إذا أمر الرجلُ ابنه أن يطلق امرأته؟ قال: يطيعُ أباه إذا كان الأب رجلًا صالحًا، وأحتج بحديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- حين أمره عمر أن يطلق امرأته . قلت: فأمه؟ قال: لا يطيعها في هذا. قال إسحاق: إن فعل ما قاله أبوه وأمه، كان قد أخذ بالفضيلة، ولا يلزمه أن يطلقها على معنى الإيجاب؛ لأن طلاق المرأة الصالحة ليس من بر الوالدين في شيء. "مسائل الكوسج" (1124) جاء في مجموع فتاوى ابن تيمية (٣٣/١٢) : وسئل - رحمه الله -: عن امرأة وزوجها متفقين وأمها تريد الفرقة فلم تطاوعها البنت: فهل عليها إثم في دعاء أمها عليها؟ فأجاب: الحمد لله، إذا تزوجت لم يجب عليها أن تطيع أباها ولا أمها في فراق زوجها ولا في زيارتهم ولا يجوز في نحو ذلك؛ بل طاعة زوجها عليها إذا لم يأمرها بمعصية الله أحق من طاعة أبويها {وأيما امرأة ماتت وزوجها عليها راض دخلت الجنة} وإذا كانت الأم تريد التفريق بينها وبين زوجها فهي من جنس هاروت وماروت لا طاعة لها في ذلك ولو دعت عليها. اللهم إلا أن يكونا مجتمعين على معصية أو يكون أمره للبنت بمعصية الله والأم تأمرها بطاعة الله ورسوله الواجبة على كل مسلم وفيه أيضا : وسئل - رحمه الله تعالى -: عن رجل متزوج وله أولاد ووالدته تكره الزوجة وتشير عليه بطلاقها هل يجوز له طلاقها؟ فأجاب: لا يحل له أن يطلقها لقول أمه؛ بل عليه أن يبر أمه وليس تطليق امرأته من برها. والله أعلم.