كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

لماذا كثير من الدول فقيرة ؟

المصدر
لماذا كثير من الدول فقيرة ؟ من المعلوم لكل ناظر في دراسات المفكرين الغربيين بعين فاحصة أنهم واقعون في مغالطة الاحتكام للذات فغالب منصفيهم لا ينكرون أن مجتمعاتهم فيها عيوب خاصة ولا ينكرون أيضا أن المجتمعات الأخرى فيها حسنات لا توجد ف مجتمعاتهم ولكنهم يرون أنفسهم الأفضل لأن ما وجدوه خير مما فقدوه وهنا تكمن المغالطة لأن تحديد كون هذا أفضل من ذاك ينبغي أن يكون مبنيا على العقيدة والرؤيا الكونية ومنظومة القيم فمثلاً العربي الذي يرى أن الحفاظ على الأعراض خير من المال لن تكون نظرته للمفاضلة بينهما مثل نظرة الغربي وكذلك المتدين سيرى أن الحفاظ على الدين فوق كل شيء ومفهومه للسعادة يكون مختلفاً عن مفهوم المرء المادي وعادة الكتاب الغربيون يبنون موقفهم من الدين بناء على محاكمته إلى منظومة قيم هي أصلاً لها موقف سلبي من الدين بل ومجموعة من القيم هذا الموقف ليس خاصاً بالغربيين بل هو موقف منتشر أيضاً عندنا بين المثقفين فيي عالمنا العربي والإسلامي ككل بل غالب من يمتهن التشكيك في الثوابت أو حتى مهاجمة الدين صراحة تحركه هذه المغالطة وهنا سأذكر طريقة جديدة للنقض على هذا المعنى ، من المعلوم أن مسمى الدول النامية أو حتى الفقيرة أو المتخلفة ليس خاصاً بالدول الإسلامية بل يشمل دول افريقيا ودول آسيا ككل سوى استثناءات يسيرة ودول أمريكا الجنوبية والوسطى ( وشرق أوروبا لو أنصفوا ) هذا وفقا للمحاكمة للأصول الأوروبية في تقييم الأشياء المبنية على رؤية كونية غير مبرهنة أصلاً ! هذه الدول تشكل معضلة للفردوس الرأسمالي لهذا يتساءل بعض الناس لماذا هناك دول فقيرة ؟ بل حتى الولايات المتحدة الأمريكية فيها نسب فقر وبطالة وأمية من الصادم وجودها في بلد مثل أمريكا وجدت دراسة طويلة للمدون الفرنسي البروفسور فابيان شوكانك بعنوان لماذا الدول الفقيرة فقيرة ؟ أعجبني في الدراسة أنها مع كونها اعتمدت على مصادر بدائية وإغفال حقائق كثيرة وانطلقت من التحاكم للذات إلا أن الجيد فيها أنها استوعبت عامة النظريات المطروحة نعم الكثير جداً من النظريات التي تفسر فقر بعض الدول أو كونها نامية ولكل نظرية أدلة كثيرة واعتراضات عليها وقد حاول أن يستوعب الأدلة والاعتراضات ويكون منصفاً ولكنه كانت تغلبه غربيته فيقع في أخطاء ومغالطات ومع ذلك تعتبر دراسته من أنزه ما رأيت ومن أكثرها احتراماً لعقول الناس ورأيت أن أذكر بعض ما فيها وأعلق عليه ( بعد ترجمته ) لتعميق النظر في هذه الأبواب لكونها سبب انحراف الكثير جداً من الناس والله المستعان علما أنه نبه أن كون الدولة ( فقيرة ) لا يعني أنه لا يوجد فيها أغنياء أو مميزات أو طبقة متوسطة وكون الدولة ( غنية ) لا يعني انعدام الفقر والطبقة المتوسطة فيها فالأمر محض نسبي الأسباب التي ذكرها وتكلم على كل واحد منها ومناقشاته هي : الأسباب المحتملة في القمة الاستيلاء على الأراضي الفساد الأجنبي التدخل الخارجي اللوائح التجارية تبعيات المانحين دين دكتاتورية الحرب والحرب الأهلية تجارة الأسلحة الحكم السيئ الاستعمار شريط احمر الحداثة ديمقراطية الاقتصاد الأسباب المحتملة في القاع الفساد معدل خصوبة مرتفع جريمة الإيدز خطأ في التخطيط التعليم التغيب قمامة إحساس بالصيانة موقف غير مرحب به فقدان الثقة المسئولية كبش فداء حقوق المرأة نشاط معتقدات دينية عوامل اخرى أقول : تكلم على كل واحد منها وذكر مؤيديه ومعارضيه هذا لتعلم سطحية من يحصر التخلف ( وفقا لوجهة النظر الأوروبية ) بموضوع الدين مثلاً ! فإن هذه نظرية مقابل نظريات كثيرة جداً وكل واحدة لها أدلتها وقد تكون النظرية الصحيحة مركبة من عدة نظريات هذا وفقاً لوجهة النظر الغربية ! وعلى التنزل بأن النموذج الغربي فاضل وواجب الاقتداء من الأمور الطريفة أنه حين تحدث عن حقوق المرأة وعلاقة الموضوع بالاقتصاد ذكر ما تذكره مراكزهم من إشكالية الزواج المبكر والإنجاب على حياة المرأة المهنية ، مع أن عامة الدول النامية الزواج المبكر فيها شبه منقرض والانجاب في سن صغيرة يعتبر خياراً متاحاً للنساء حتى في فرنسا وإن لم ترد فجريمة الاجهاض موجودة ، ومع جهله بواقع النساء في المجتمعات التي يتزوجن بها مبكراً فهن مع كونهن لا توجد لهن أرصدة خاصة وقد يوجد إلا أن يحضين بسكن ومسئوليات مادية من الأولياء والأبناء تجاههن ودول أمريكا اللاتينية والوسطى وعامة الدول النامية كما ذكرت آنفاً هذا الشيء فيها شبه منقرض ثم إن التعليم الذي تحصل به الوظيفة هو الجامعي والذي تتخرج فيه بعد تجاوز العشرين علماً أن كل قوانينهم تسمح لها بالزواج والانجاب بعد سن الثامنة عشر فقط ! وبالتالي هذا التعليل ضعيف وقد ذكر أموراً غريبة مثل الكذبة المشهورة أن المرأة المغتصبة تحتاج إلى أربعة شهود !! ولا أدري هل القوانين الغربية حمت النساء من التحرش والاغتصاب في الواقع حملة ( مي تو ) تحكي نقيض هذا إذا كان مصدقاً بحقوق المرأة وفقاً للمقاييس الغربية = = وتأخر الزواج في الغرب أدى إلى ضعف في الخصوبة وقلة في الانجاب مما جعل المجتمعات الغربية في خطر حتى استعانوا بالمجتمعات النامية والهجرات منهم ! واستفادوا من خصوصياتهم المجتمعية التي كانوا ينتقدونها !! من الاعترافات العجيبة التي سجلها فقال عند حديثه على عامل الحكم السيء : فقال : الحكم السيئ هو مصطلح شامل يشمل ويسبب مشاكل أخرى مثل الفساد والمحسوبية وانعدام الديمقراطية. يقع خطأ الحكم السيئ على عاتق الأشخاص الذين يعملون في الحكومة. قد نقول أنه ، على الأقل في الديمقراطيات ، فإن الناس هم أنفسهم مسؤولون عن حكومتهم. لديهم خيار التصويت لحزب مختلف ، وإذا لم يبدوا أي حزب جيدًا لهم ، فلديهم خيار إنشاء حزب جديد. في هذا الرأي ، تتأكد الديمقراطية من أن كل شعب لديه الحكومة التي تستحقها. في الواقع ، ومع ذلك ، فإن الأمور مختلفة. الناس في السلطة يتمسكون بقوتهم. لديهم مصلحة في الوضع الراهن ، مهما كانت سيئة بالنسبة لبقية السكان. الناس في القاع فقراء للغاية أو غير متعلمين للغاية للانخراط في السياسة. الناس في الطبقة الوسطى سعداء بالحصول على وظيفة في الحكومة ، مهما كانت الوظيفة الشريرة. غالبًا ما لا توجد ديمقراطية بحكم الواقع. وقد تلعب الجريمة المنظمة دورها وتستفيد من ضعف المؤسسات وتضخمها. هو يقصد أنه في نظام طبقي رأسمالي فإن الفئة الأكثر مالاً ستمسك بالسلطة والطبقة المتوسطة سيكون همها الوظيفة وإن كانت تعين النظام الفاسد والفقراء لن يكون عندهم التعليم الكافي لفهم الحياة السياسية وبالتالي بصمة الرأسمالية هدمت تلك الصورة الطوباوية للديمقراطية وذلك أن القلة الواعية لا يمكنها أن تصنع شيئاً ! لهذا في الغالب الديمقراطية تكون عملية صورية تغير بعض الأشياء في المجتمع نعم ولكنها لا تصنع تغييراً جذرياً يرفع البلد من كونه نامياً إلى كونه متقدماً تقدماً تاماً وقال أيضاً عند حديثه على عامل التدخل الخارجي وقد حاول أن يشرح أن التدخل الأجنبي ليس دائماً سيئاً وذكر مثال ألمانيا ولا أدري كيف تجرأ على هذه الكلمة فألمانيا ارتكبت فيها مجازر وانتهاكات ولعله أراد أنه ليس سيئاً من كل وجه ثم استدرك شارحا الفرق بين ألمانيا والدول النامية ( أن ألمانيا أريد لها أن يكون اقتصادها قوياً لمقارعة روسيا ) : : حالة بلدان LED وألمانيا بعد الحرب ليست قابلة للمقارنة بشكل مباشر. تم تطوير ألمانيا اقتصاديًا بالفعل قبل التدخل. لم تكن بلدان LED متطورة اقتصاديًا. لذا بقيت كل دولة في حالة تطور تقريبًا على الرغم من الدمار. تلقت ألمانيا أيضًا مبالغ كبيرة من المال من خلال خطة مارشال - ما يقرب من 1 ? من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة كل عام لمدة 7 سنوات. من ناحية أخرى ، كان على ألمانيا أيضًا دفع تعويضات عن الحرب. تجاوزت هذه المساعدات التي تلقتها في إطار خطة مارشال. وبالتالي ، من الصعب استخلاص نتيجة ملموسة. يمكننا فقط ملاحظة أن هناك حالة معروفة من التدخل الغربي الإيجابي. وعلى أي حال ، يجب إدارة النفوذ الأجنبي بموافقة المجتمع الدولي. من غير المقبول أن تسقط القوى الغربية الحكومات بدون اتفاق دولي. كما أنه من غير المقبول أن تتدخل الحكومات الغربية في السياسة المحلية. تمويل الحملات الانتخابية يشكل تزويرًا انتخابيًا. يجب حظر هذه الممارسات. يجب حظرها في الدول الغربية ، لأن المؤسسات في بلدان LED تكون ضعيفة في كثير من الأحيان للحماية من مثل هذا التدخل. أقول : الخبر السيء أن إيقاف هذه الأمور قد يؤثر سلباً جداً على الحالة الاقتصادية في الدول الغربية ! وحين تكلم على عامل الدين وجاء بكلام الملاحدة حاول أن يكون متوازناً فقال : الدين ليس له آثار ضارة فقط. وجد استطلاع جالوب أن الدين في البلدان الفقيرة يجعل الناس أكثر سعادة . علاوة على ذلك ، من الخطأ القول إن الأديان ستجعل الناس بشكل عام فقراء. على العكس من ذلك ، ترتبط بعض الأديان بوضع اجتماعي اقتصادي أعلى. تعتبر الدول البروتستانتية والإنجليكانية والكالفينية ، على سبيل المثال ، من بين أغنى البلدان في العالم. ربط ماكس ويبر هذا بالأخلاقيات في العمل البروتستانتي ، مشيرًا إلى أن البروتستانتية ترى العمل الجاد والاقتصاد والازدهار بمثابة عرض لخلاص الشخص في الإيمان المسيحي . وتضيف مجلة The Economist أنه بما أن البروتستانتية تؤكد على وصول الناس المباشر إلى الكتاب المقدس ، فقد كانت الكنيسة البروتستانتية مفيدة في تعليم الفلاحين القراءة . البروتستانتية اختزلت الكنيسة أيضًا إلى مرفق، وبالتالي ربما تؤكد على مسؤولية كل شخص. أقول : ثم تكلم عن اليهودية وغيرها وفاته شيء هام وهي أن الدين يحث على التكافلية بشكل يقلص الفجوة بين الأغنياء والفقراء بخلاف البلدان الرأسمالية المحضة التي يكون سقوط الفقير فيها مدوياً وكنت أود التعليق على كثير من كلامه ولكنه طويل ومتنوع ولعله تتاح فرصة للتعليق على هذه المضامين ولو صوتيا اقتراحات لرسائل علمية هناك العديد من المواضيع التي لم أقف إلى الآن على رسائل علمية جادة تحققها لذا ارتأيت جمعها في منشور لعل أن ييسر لبعض طلبة الجمع فيها الموضوع الأول : دفاعات النصارى الغربيين عن اتهامات العالمانيين للكنيسة في التاريخ الغربي جرت العادة أن هناك اتهامات توجه للكنيسة بأنها سبب تخلف الغرب في الأعصار السابقة ( التقدم والتأخر أصلاً بحسب مقاييس عالمانية ! ) ودائماً تضرب قصة جاليليو مثالاً تقليدياً ملهماً في هذا السياق ( تلك الحادثة التي عادة ما يختزل التاريخ فيها مع زيادات مشهورة عند العامة لا وجود لها في القصة الأصل ) وقد سلم كثير من الكتاب الإسلاميين بهذا الأمر غير أنني عرفت بعد قراءات عديدة أن هناك دفاعات عدد منها يستحق النظر عن الكنيسة وبيان تدليس العالمانيين في بعض الأمور خصوصاً قصة حرق برونو الذي وقفت فيه بنفسي على التدليس إذ كانوا يدعون أن الكنيسة أحرقته لأنه قال بدوران الأرض ولكن ظهر بعد الرجوع للمصادر الأصلية للقصة أنه أظهر هرطقة ووقيعة في مريم عليها السلام مع قضايا أخرى ويوجد في كتابات يوسف كرم بعض هذه الإشارات وأيضاً هناك نقد للدور البروتستانتي الذين يرون أنه مبالغ به فلو وجدت دراسة جادة تعرض هذه الدفاعات وتنقدها وتبين ما فيها من صواب وخطأ خصوصاً وأن فكرة أن أوروبا كانت جحيماً ثم صارت جنة فكرة صبيانية ينبغي أن يتجاوزها الكاتب الرصين ومع تجاوزها تفتح آفاق جديدة خصوصا وأننا لزمنا ملتزمين بالدفاع التام أو الشيطنة التامة للكنيسة فقد يكون الحق بين هذا وذاك خصوصا وأننا في سياق مقارنة مع كافر آخر الموضوع الثاني : دفاعات الشيعة الأخباريين عن الروايات المنتقدة في الكافي وبقية الأصول الأربعة معلوم أن هناك الكثير من الشيعة الأصوليين يوجهون انتقادات شديدة لروايات عديدة في الكافي وبقية الأربعة ومعهم أيضاً أهل السنة وبعض العالمانيين والملاحدة وقد تبرع جماعة من الأخباريين بالدفاع عن هذه الروايات بدفاعات كثير منها سخيف ومنها ما هو وجيه إن صحت الرواية عن معصوم فلو قام باحث بتتبع هذه وعرضها ونقدها وفرزها فإن مما شاهدته للأسف أن بعض المنتسبين للسنة ينتقدون روايات لها نظائر عندنا نحن أهل السنة وقد كتبت في ذلك قديماً وهذا والحمد لله يسير ولكن لا بد قطعه لئلا يتسلط أهل الباطل الموضوع الثالث : مدرسة الحنابلة في أصبهان وهراة ومقارنتها بالمدرسة التي في بغداد حنابلة أصبهان وهراة يجتنبهم كثير من الباحثين لأنهم لم يصنفوا في الفقه على طريقة المذهبيين الشهيرة بل كانوا يحبون التصنيف المسند اقتداء بإمام المذهب وعلى هذا سار عبد الغني المقدسي خلافاً لقريبه ابن قدامة ومن ينظر فيهم يجد تأثرهم بالدواخل الكلامية أقل من البغداديين فلو عملت دراسة مقارنة في ذلك الموضوع الرابع : أثر عقيدة الأشاعرة في التحسين والتقبيح العقليين في أجوبة شبهات الزنادقة ومنكري النبوات معلوم أن الأشاعرة ينفون الحكمة والتعليل وبعض متقدميهم كالباقلاني كان يردون على شبهات البراهمة في الاعتراض على الشرائع بنفي التحسين والتقبيح العقليين وقد سار عدد منهم على هذا ولكن منهم من صار يثبت الحكمة في أجوبته على اعتراضات النصارى والملاحدة سواء الحكمة التي على أصول المعتزلة أو حتى التي على أصول أهل السنة ويبعد دعوى أن يكون هذا على التنزل فلو جمع في هذا خصوصاً كلام المعاصرين منهم وقد جمع ابن الوزير في إيثار الحق تناقضاتهم في هذا فلو جعل هذا هو الأصل ثم انطلق منه الباحث وهذا مفيد في هذه الأيام الموضوع الخامس : الأصول التي خالفت فيها مدرسة أهل الرأي مدرسة أهل الحديث والمناقشات بينهم في ذلك من ينظر في المدونات الأصولية في المذهب المالكي والشافعي والحنبلي يجد ردوداً ونصباً للخلاف مع أهل الرأي في باب خبر الواحد إذا خالف القياس ورواية الصحابي غير الفقيه وخبر الواحد في الحدود وخبر الواحد فيما تعم به البلوى ومنهم من يذكر الحيل وأما مدونات الأحناف ففيها دفاعات وتقريرات فلو نظر باحث في هذا ثم ذهب إلى كتاب الرسالة للشافعي وكتاب الأم له والسنة للمروزي وكتب الحديث القديمة خصوصاً صحيح البخاري ومصنف ابن أبي شيبة وما فيها من دعوى تناقض أهل الرأي في أصولهم وأنهم لا يتسقون في أصولهم وهناك دفاعات أمام الشافعي كمثل الذي فرقه الماتردي في تفسيره ولكنها ضعيفة أمام ذاك الهجوم العظيم من الشافعي ثم يقارن ذلك بجدليات الأحناف المتأخرين كالذي كتبه الكوثري في تأنيب الخطيب والنكت الطريفة وردود المعلمي والغماري عليه والنظر في شبه ردود الأخيرين بردود أهل الحديث القديمة وأيضاً النظر في تصنيف التهانوي في القواعد ومناقشات أهل الحديث في الهند ، هذا بحث شيق جداً ولكنه يتطلب شجاعة كبيرة وجدية وبعد عن المقدمات المسبقة حتى يعطى البحث حقه = = الموضوع السادس : إسقاط التفسيق والتكفير العقائديين عند محمد الطاهر بن عاشور ومحمد جمال القاسمي عرض ونقد فكرة إسقاط التفسيق والتكفير العقائديين فكرة تتحكم بسلوكيات الكثير من الناس ونظرهم العلمي ولكن كل ذلك يتم بسياق عاطفي محض بسياقات تجمح أحياناً وتعتدل أخرى ولا أعرف لها أصلاً بهذا الإطلاق في تاريخ المسلمين قبل عصر الاستعمار وإنما وجد في كلام بعض الناس الحماس لإسقاط التكفير العقائدي فحسب كابن الوزير وإليه يشير كلام بعض الصوفية المتقدمين ولا يقصدونه بإطلاق فهم يكفرون الباطنية ولَم يمكنهم تجاوز الأحاديث في ذم الخوارج مثلا لذا أبقوا على التفسيق ولَم يكن معيار ضرر الانسان هو الحاكم لذا اعتبروا الخوارج كغيرهم ولهذا من الجيد تجسيد هذه العاطفة فكرة علمية ! لتحاكم بالعلم فإن غالب من ينصرها اليوم لا يحقق صحتها بل يبدأ من مهاجمة الآخرين ( المتشددين ) ! بطريقة دعائية مستفيدة من النفس العام والأفكار الطوباوية المسيطرة ومشوبة بعواطف جياشة تتعلق بأحلام وآمال مداها بعيد وقد ظهرت في كتابات المشار إليهما وينبغي أن يستوعب مواقف السلف في هذه القضايا وسيحتاج إلى تقرير حجية الإجماع وسقوط المحدثات وأصل هذه الفكرة وعلاقتها بالحداثة ومن قال بها من المعاصرين من مختلف الفرق ويحتاج الباحث إلى أن يتكلم عن حديث الافتراق سندا ومتنا ويلزم القائلين بعدم المؤاخذة العقدية بألا يؤاخذوا مخالفهم الذي يخالفهم في تثبيت حديث الافتراق فذلك من جنس ما يعذرون به الفرق فإن حقيقة هذا المذهب أن كل ما اختلف به المنتسبون للملة غامض إلا فهمهم أو موقفهم من حديث الافتراق واضح ! وأيضا يقف عند موقف ابن عمر من القدرية فهو من أصح المواقف في الصدر الأول في المؤاخذة العقائدية وأصرحها واليوم كثير ممن يناقش في بعض فروع التفسيق العقائدي أو التكفير العقائدي هو متأثر بدرجة من درجات إسقاط أصل هذه الأمور فالمناقشة في الفروع والحال هذه نوع من المماحكة والجدل البارد الذي تضيع فيه الأعمار دون طائل وأيضا ينبغي مناقشة الخلط الدارج بين قول بعض العلماء بوجود العذر الذي قد ينال بعض الأفراد في الحكم الأخروي والقول بتكافؤ الأدلة مقدمة ونتيجة فكثير من الناس ممن يميل إلى هذا القول يخلط بين البابين بل حتى من ينكر عليهم يخلط أيضا وقد فتح هذا بابي غلو وجفاء عظيمين الموضوع السابع : الفروع الفقهية التي ذكرها ابن قدامة في المغني دون أن يذكر فيها قولاً للإمام أحمد أو متقدمي أصحابه ( في الغالب تكون مأخوذة من تفريعات بعض الشافعية ) الموضوع الثامن : العلاقة الفكرية بين حزب الدعوة الشيعي ( الذي يحكم العراق الآن ) وجماعة الإخوان المسلمين فهناك اعتراف من عدد من أعيان حزب الدعوة أنهم استفادوا من كتابات الإخوان المسلمين ولكنهم يزعمون أنهم هم الأصل الذي تمت محاكاته لا العكس وأن هذه الاستفادة كانت من باب بضاعتنا التي ردت إلينا فالأمر يحتاج إلى كتابة تحقق هذه الدعوى وتنقدها والمقارنة بين الفريقين الموضوع التاسع : الحجج الجديدة في الحوارات العقائدية بين أهل الأديان وأهل الفرق والتي لم توجد قبل زماننا في زماننا في حوارات المسلمين والنصارى وحوارات أهل السنة والإمامية بل وأهل الحديث وأهل الكلام استحدثت حجج جاءت من التأثر بالعصر مثل الحديث عن الموقف من المرأة والحديث عن التكفير على أنه تهمة يجب نفيها وهذا البحث يتطلب شجاعة أكثر من كل الأبحاث السابقة.