كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

هنا كلمة أطلقها شيخ الإسلام في حق السكاكيني الرافضي : يترفض به السني ويتسنن به ا

المصدر
هنا كلمة أطلقها شيخ الإسلام في حق السكاكيني الرافضي : يترفض به السني ويتسنن به الرافضي . ولو كان السكاكيني في عصرنا لقالوا شيعي معتدل ولكن الشيخ نظرته شمولية وقال أيضاً في الغزالي كلمة معناها : يتفلسف به الشرعي ويتشرع به الفيلسوف هذه الكلمة تذكرتها على إثر مقطع أرسل لي لبعض الدعاة المشهورين ممن توفاهم الله يتكلم فيه عن كتاب له أنكر فيه الكثير من الأحاديث الصحيحة وخرق فيه العديد من الإجماعات وبما أن الجلوس أمامه كانوا صحفيين والسمت العالماني ظاهر على كثير منهم حتى أن أحدهم كان يدخن أمامه وهو يتحدث زعم هذا الداعية أن الهجوم جاءه بسبب قضية المرأة وانطلق بكم هائل من المغالطات والسباب والسخرية من الفقهاء ولك أن تتصور ضحكات هؤلاء الصحفيين وأنت ترى الواحد منهم ينفخ دخان سيجارته ويضحك على حماقة الفقهاء في القرون الفاضلة ! وختم هذا الداعية كلامه بقوله : نحن أمة وسخة . في سلخ للذات فريد من نوعه وكان من ضمن ما قاله أن الأمة خدعت بحديث لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة كما خدعوا بحديث النهي عن تعليم النساء الكتابة ونقض على نفسه بنفسه حين قال أن الذهبي حكم على حديث النهي عن تعليم النساء الكتابة بأنه موضوع وما دام كذلك كيف اغتروا به ولكنه لا يعرف كبير شيء عن علم الحديث هو لا يعرف أن هذا الحديث ( حديث النهي عن تعليم النساء الكتابة ) لا وجود له في الكتب الستة ومسند أحمد والمصادر المشهورة ولا حضور له في واقع الأمة فقد اشتهر عند المحدثين شهدة الكاتبة الراوية الثقة المعروفة الذي تتلمذ عليها الكثير من الأئمة وهناك الكثير جداً من الراويات ، واشتهرت النساء الناسخات مثل زوجة الحافظ ابن كثير وحتى في كتب المجان التي يصدق هذا وأمثاله ما فيها أكثر مما في كتب الصحاح تجد دائماً كتبت فلانة لفلان وكتب فلان لفلانة وحين قرأت شعره بكت وهكذا والمقطع فيه مشاكل كثيرة وظلم وسوء أدب مع العلماء وتملق للمنحلين والله المستعان غير أن الذي أريد قوله أننا لا ينبغي أن ننظر لتراث هذا الداعية وأضرابه بعاطفية ونذكر جهوده في الرد على العالمانيين ولا ننظر أيضاً لما أدخله من الأفكار العالمانية على الإسلاميين فصار حاله قريباً من كلمة الشيخ ويقال على وزنها يتأسلم به العالماني ويتعلمن به الإسلامي ، وإن من خداع النفس أن نغفل أثرهم الفاسد في هذا السياق وأنهم قرروا أصولاً يتسلط منها كل عالماني وزنديق ودهري من اعتبار مركزية الغرب وإيصال فكرة للناس أن في ديننا وتراثنا ما يخجل منه وأن الغربيين بلغوا الحق في عدد من الأبواب قبل كل فقهاء الأمة ، وأنهم كانوا يتكلمون ببعض ما لا يجرؤ العالمانيون عليه وهذا المقطع لو أغمضت عينيك وأسمعتك الكلام لقلت لي هذا عالماني حصيف وفي الواقع ليس عالمانياً ولكنه تأثر ببعض أفكارهم لضعف في القوة العلمية والعملية وليته إذ خالف حفظ لعلماء الأمة مقامهم أو راعى أمام من يتكلم وحقيقة شخص يرتكب مثل هذا أنى له أن يتصدى للحديث عن نهضة الأمة بكلام متزن