كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= وهذا باب سببه منظومة الأهداف المعلمنة التي قلبت موازين الولاء والبراء حيث أن الدين صار أقصى ما يحققه أنه يوفر للمرء عيشا كريما وفقا للمقاييس المادية العالمانية بغض النظر عن عقيدته بالله والقدر وسعيه للآخرة وهذه المعاني إن ذكرت تذكر بصفتها مساعدة فحسب لا أساسية الثانية : نقطة سهولة تكوين قاعدة كبيرة من الجمهور النسائي ثم التواصل معهن ثم قضاء الوطر من بعضهن أو الاستفادة المادية من أخريات هذه مع الأسف من أيسر الأمور الْيَوْم فمع انتشار عقدة المظلومية المطلقة المريحة لكثير من النساء اللواتي لم يحققن ذواتهن وفقا للمقاييس الغربية وصرن يخجلن من فطرة الأنوثة لأنها تساوي الخنوع والخضوع وفقا لوسوسوات الإعلام الرأسمالي ومع زخم الروايات الخيالية في الأفلام والمسلسلات وأكاذيب المشاهير ومع الطرح الإسلامي الاعتذاري الذي ينتصر لقيم التمييز الايجابي وهو يظن بذلك أنه يتوسط ويرد على تطرف النسوية وتطرف الأنظمة الاجتماعية التقليدية ( التمييز الايجابي هو نظام لا يقول بمساواة الذكر مع الانثى بل تفضيلها عليه تعويضا لها عن الظلم الذي وجدته طوال القرون الماضية هكذا تعطى الغنم دون أي غرم عليها تبذله يعني المزيد من الحقوق دون المزيد من الواجبات وهذا هو الطرح السائد في مجتمعات في العقد الأخير إلا قلة قليلة واعية ) هذه الأمور كلها كونت ( الأنثى الهشة ) التي تتصنع القوة ويمكن لأي شخص مثل أحمد سامي أن يشعرها بأنه فارس الاحلام الذي يجعلها تهرب من حالة الاغتراب التي تشعر بها وهكذا يستغلهن أسوأ استغلال كما هو ظاهر ولسن ضحايا بشكل مطلق كما يذهب إليه بعضهم بل هُن أيضا ظالمات ومساهمات ولا يمنع ذلك من الدعوة والمراجعة وتصحيح المفاهيم التي تكون أساس البلاء لا أن نعززها ونحن لا نشعر الثالثة : ذلك الجمهور المصدوم ماذا ينتظرون من إنسان ملحد وفِي سياق قيم ليبرالية في الواقع هُو لم يجبر أحدا على شيء ولكنهم يعتبرونه خائنا وفقا لقيم هو لا يُؤْمِن بها وهم لو طردوا أصولهم لرأوها خرافات ولكن فطرتهم تغالبهم أو لا يمكنهم التصريح بذلك لأن الناس سينبذونهم إن فعلوا وأخيرا هذا الملحد مثال للمعيشة الضنك ولطالما بشر بالسعادة والراحة والأخلاقية بعيدا عن الأديان !