كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال الإمام البخاري في صحيحه 304 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جع

المصدر
قال الإمام البخاري في صحيحه 304 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد هو ابن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء، فقال: «يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار» فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: «تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن»، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان دينها. رأيت بحثاً هشاً بدائياً للكاتبة سهيلة زين العابدين تطعن في هذا الحديث وقد صبت جام غضبها على زيد بن أسلم الإمام الجليل راوي هذا الحديث فذكرت أنه لم يسمع أبا سعيد الخدري ! ولا أدري ما داعي ذكر هذا لأنه هنا يروي عن أبي سعيد بواسطة أصلاً ثم أغفلت كل ما قيل في توثيقه واحتجاج كل أئمة الجرح والتعديل به وعدم ذكره في أي كتاب من كتب الضعفاء ولم تصنع كما صنع الكيالي الذي خلط بين زيد وأبنائه الضعفاء بل ذهبت تتمسك بكلمة رويت عن سفيان بن عيينة في ترجمته أنه قال في حفظه شيء هذا مع ثناء ابن عيينة عليه وتوثيقه ومعلوم عند علماء الجرح والتعديل يطرح الشاذ فإذا اتفق الأئمة على توثيق راو وشذ واحد منهم بشيء فإنه في العادة يطرح وهذه هي الحال هنا قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، و أبو زرعة ، و أبو حاتم ، و محمد بن سعد ، و النسائى ، و ابن خراش في زيد : ثقة . و قال يعقوب بن شيبة : ثقة من أهل الفقه و العلم ، و كان عالما بتفسير القرآن ، له كتاب فيه تفسير القرآن. وإمعاناً في الإفحام نقول : هل صح عن سفيان بن عيينة أنه قال في زيد : كان زيد بن أسلم رجلا صالحا ، و كان فى حفظه شىء؟ الجواب : لا لأن هذه الرواية عن سفيان يرويها عن شيخه أحمد بن محمد البغدادي عن المعيطي عن سفيان وهذا أحمد بن محمد البغدادي شيخ الساجي روى عن ابن المنذر عن مالك كلاماً في هشام بن عروة فقال الخطيب البغدادي في تاريخه : وأما حكاية ابن فليح عنه في هشام بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه، وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا، فالله أعلم. ( وأقره الذهبي على هذا الكلام في السير ويستبعد تماماً أن يكون الأثرم ولا يعرفه الخطيب ) ويبدو لي أنه أحمد بن محمد بن حميد الجهمي كما صرح به في بعض أسانيد الطبراني لما روى عن الساجي وهو نسابة لم يوثقه أحد متهم بالرفض وقد يكون أحمد بن محمد بن الصلت الكذاب فهو بغدادي ويروي في الجرح والتعديل وأخذ عنه الساجي هذا الذي قال عنه الخطيب أنه غير معروف عندنا هو أحمد بن محمد البغدادي صاحب الرواية نفسها عن سفيان في زيد بن أسلم ورجل بغدادي لا يعرفه الخطيب إذن هو غير معروف البتة وعليه فتلك الطعنة الضعيفة في زيد لا تثبت أصلاً ثم دعنا من كل هذا الحديث له شواهد عن عدد من الصحابة وفي الصحيح أيضاً فلا أدري لماذا أوهمت الكاتبة أن الحديث ليس له إلا طريق واحد فقد رواه مسلم من طريق 132 - (79) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر المصري، أخبرنا الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر به ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة ( وله علة ) والجزء المتعلق بكفران العشير صح في مسلم من حديث جابر