كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

بمناسبة كلام بعض أدعياء الحنبلية عن حقيقة الخلاف بين الحنابلة والأشاعرة

المصدر
بمناسبة كلام بعض أدعياء الحنبلية عن حقيقة الخلاف بين الحنابلة والأشاعرة أود أن أقول أن أئمة المذهب وعلى رأسهم أحمد ابن حنبل شخصياً لا يختلف كلامهم ليس في اعتبار الأشاعرة فئة ضالة خارجة عن السنة فحسب بل في اعتبار بدعتهم مكفرة وهذا ما تجده في عامة المصنفات العقائدية والفقهية الحنبلية بل كان ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ينبهان على أن المسألة ليست ( حنابلة وأشاعرة ) وإنما هي امتداد للصراع بين ( الجهمية وأهل الإسلام سواء من أهل الحديث أو الرأي أو التصوف ) خصوصاً مع متأخري الأشاعرة وهذا المعنى الذي كان ابن تيمية يحاول تقريره في فتياه الحموية ونافح عنه في مناظرته على الواسطية وجلاه تلميذه ابن القيم في كتابه ( اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة الجهمية ) تأمل ( الإسلامية ) في مقابل ( الجهمية ) ولا يعني بالجهمية هنا إلا متأخري الأشعرية ، وهذا الذي أقوله لك هو كلام ابن بطة والآجري و ابن حامد وأبي يعلى والشريف أبي جعفر والشيخ عبد القادر وآل قدامة وآل مندة والمرداوي وابن مفلح وغيرهم من الحنابلة وتجد نصوصهم واضحة جلية لا التباس فيها في هذا المقال 1_ مذهب السادة الحنابلة في الصلاة خلف الأشاعرة ... http://alkulify.blogspot.com/2016/12/blog-post.html وأما بالنسبة للسفاريني الذي قسم أهل السنة ثلاثة أقسام فهو أصلاً مقلد ولا يوضع كلامه مقدماً على كلام كبار أئمة المذهب وإذا كنت تتضايق من مخالفة ابن تيمية لمشهور المذهب في بعض الفقهيات وهو المجتهد المطلق أنى لك أن تقبل بمخالفة مقلد صنف كتاباً يقرر فيه عدم المقدرة على الإحاطة بكتب الحديث في زمنه ، على مخالفة كبار أئمة المذهب في مسألة عقدية خطيرة وهو نفسه نقض كلامه بنفسه في لوامع الأنوار البهية حيث سرد عددا من مقالات الأشعرية ناسباً إياها للجهمية وذاكراً ما قال السلف فيهم هذا غير ما ذكره من الرد عليهم في مسائل الإيمان والقدر وقد بسطت كلامه في المقال 2_ تناقض السفاريني في عده الأشعرية من أهل السنة https://alkulify.blogspot.com/2015/09/blog-post_16.html فمن لا يفهم هذه المسألة على وضوحها في كتب المذهب أنى له ادعاء الحنبلية إنما هو هادم للمذهب مسفه لأحلام أئمته وقال ابن بطة في كتابه إبطال الحيل ص24 :" أنا أقول - والله المحمود - هذه صفة أحمد بن حنبل رحمه الله ، فيا ويح من يدعي مذهبه ، ويتحلى بالفتوى عنه ، وهو سلم لمن حاربه ، عون لمن خالفه ، الله المستعان على وحشة هذا الزمان وقد أحسن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسائله الشخصية واصفاً حال هذا الصنف من أدعياء الحنبلية :" وأن شاميكم لا يعرف معنى "لا إله إلا الله"، ولا يعرف عقيدة الإمام أحمد وعقيدة الذين ضربوه، فاعرف قدره، فهو بغيره أجهل" إي والله يأتون إلى أشبه العقائد بعقيدة الذين ضربون ويجعلونها سنية ! وأعلم أن مثل هذه الأبحاث تثير حفيظة أقوام لا يحبون البحث العقائدي إلا بما له تعلق دنيوي حاضر ويحبون مسالمة أهل البدع ومهادنتهم مهما عظم شرها ولو كانت في أعظم المطالب وأجلها وهو معرفة الله عز وجل ( وهذه الفئة هي التي كانت وراء غياب الكلام الشديد من الحنابلة في القوم حتى خفي على العام والخاص ) إلا أنني لا يسعني إلا البيان وقد لبس من لبس