أبو الفرج الأصفهاني يرد على من يحتجون برواياته لإباحة الغناء!
أبو الفرج الأصفهاني يرد على من يحتجون برواياته لإباحة الغناء!
بعض الناس قرروا أَن يستدلوا على إباحة الغناء بما في كتب الأدب خصوصا الأغاني للأصفهاني وهو شيعي متهم وأسانيده مظلمة فتجدهم يأتون برواية فيها أَن هناك مغنية بالغة غنت بين يدي بعض الصحابة ليبيحوا الحفلات المعاصرة التي لا يبيحها عاقل
وكنت قد نقلت في مناسبات عديدة قول ابن حزم في تحريم الالتذاذ بنغمة الأجنبية ونقله الاتفاق عليه وهذا واضح من نهيه تعالى النساء عن الخضوع بالقول فما بالك بالغناء بصوت رخيم بكلمات الهيام والغرام !
ثم إذا جئتهم بأخبار في المنع صاروا يدققون في الأسانيد !
هذا كله ذكرناه مرارا ولكن الجديد هنا قول أبي الفرج الأصفهاني في كتابه الإماء الشواعر : دنانير جارية محمد بن كناسة مولدة، من مولدات الكوفة، رباها محمد بن كناسة، وأدبها، وخرجت: شاعرة، أديبة، فصيحة، وقيل أنها كانت تغني، وذلك باطل! كان محمد بن كناسة، رجلاً زاهداً، نبيلاً، وهو إبن خالة إبراهيم بن أدهم وليس مثله من يعلم جارية له: الغناء!.
فهنا أبو الفرج الأصفهاني الذي عليه مدار العديد من الروايات التي يحتج بها القوم وهو أوسع الناس رواية لأخبار المغنين يرى أنه يستحيل على رجل صالح أَن تكون له جارية تغني أمام الناس لأنه مستقر عنده أَن الصالحين أبعد الناس عن هذا على الأقل غناء النساء وهذا حكم بالبطلان على تلك الروايات التي تنسب الأمر للصحابة أو إقرار الصحابة