قال محمد خليل المرادي في سلك الدرر في ترجمة السلطان محمد أورنك زيب _ وهو حفيد ال
قال محمد خليل المرادي في سلك الدرر في ترجمة السلطان محمد أورنك زيب _ وهو حفيد الطاغية تيمور لنك _ :" وأخذ الجزية من كفار الهند ولم يأخذها منهم ملك قبله لقوتهم وكثرتهم وفتح الفتوحات العظيمة ولم يزل يغزوهم وكلما قصد بلداً سلكها إلى أن نقله الله إلى دار كرامته وهو في الجهاد وصرف أوقاته للقيام بمصالح الدين وخدمة رب العالمين من الصيام والقيام والرياضة التي لا يتيسر بعضها لآحاد الناس فضلاً عنه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وكان موزعاً لأوقاته فوقت للعبادة ووقت للتدريس ووقت لمصالح العسكر ووقت للشكاة ووقت لقراءة الكتب والأخبار الواردة عليه كل يوم وليلة من مملكته لا يخلط شيئاً بشيء والحاصل إنه كان حسنة من حسنات الزمان ليس له نظير في نظام سلطنته ولا مداني وقد ألفت في سلطنته وحسن سيرته الكتب الطويلة "
وقال أيضاً :" وأراد الله بأهل الهند خيراً فإنه رفع المظالم والمكوس وطلع من الأفق الهندي فجره وظهر من البرج التيموري بدره وفلك مجده دائر ونجم سعده سائر وأسر غالب ملوك الهند المشهورين وصارت بلادهم تحت طاعته وجبيت إليه الأموال وأطاعته البلاد والعباد ولم يزل في الاجتهاد في الجهاد ولم يرجع إلى مقر ملكه وسلطنته بعد أن خرج منه وكلما فتح بلاد أشرع في فتح أخرى وعساكره لا يحصون كثرة وعظمة وقوته لا يمكن التعبير عنها بعبارة تؤديها حقها والملك لله وحده وأقام في الهند دولة العلم وبالغ في تعظيم أهله حتى قصده الناس من كل البلاد والحاصل إنه ليس له نظير في عصره في ملوك الاسلام في حسن السيرة والخوف من الله سبحانه والجد في العبادة "