( التبشير الداعر )
( التبشير الداعر )
هو تبشير المنصرين للنصرانية عن طريق قولهم للزناة أنه لا إدانة عليكم في المسيحية ويستخدمون قصة المرأة الزانية التي في إنجيل يوحنا ( من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ) وهي قصة منحولة باعتراف عموم محققي النصارى وبهذا يغرون الإباحيين بالميل إلى دينهم من خلال هذا ( التبشير الداعر ) ويقولون لهم أن عقوبة الزاني كان جزءاً من عهد النقمة عهد التوراة وأما المسيح فحمل معه خطاياً وكأنهم يقولون ازنوا كما شئتم
ويخفون عنهم عدة نصوص في العهد الجديد نفسه تناقض هذا المفهوم
أولها : أن بولس نفسه حكم على الزاني والزانية بالقتل وهذا في العهد الجديد وهو المعمول بتعاليمه بين النصارى
1كورنثوس5عدد 1: يسمع مطلقا ان بينكم زنى وزنى هكذا لا يسمى بين الامم حتى ان تكون للانسان امرأة ابيه. أفانتم منتفخون وبالحري لم تنوحوا حتى يرفع من وسطكم الذي فعل هذا الفعل. فاني انا كاني غائب بالجسد ولكن حاضر بالروح قد حكمت كاني حاضر في الذي فعل هذا هكذا. (4) باسم ربنا يسوع المسيح اذ انتم وروحي مجتمعون مع قوة ربنا يسوع المسيح ان يسلم مثل هذا للشيطان لهلاك الجسد لكي تخلص الروح في يوم الرب يسوع.
ثانيها : في الدسقولية ثاني مصدر تشريعي كنسي كتبه تلاميذ بولس التصريح بوجود الحدود في النصرانية فتجدهم يقولون :" بل قوم يستحقون أن يدانوا بالقتل أو الصلب أو الرجم وآخرون يغرمون خسارة أو يجلدون أو يفعل بهم كما فعلوا بأصحابهم فأنتم الآن اعرفوا عقوبات كل الخطايا المختلفة "
ثالثها : في رؤيا يوحنا اللاهوتي آخر سفر في العهد الجديد :" وأما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدَّة الأوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت الذي هو الموت الثاني"
فجعل الزناة موعودين بالنار شأنهم شأن الكفار وعبدة الأوثان والسحرة
لطالما مارست الكنيسة خداع الشعب بإخفاء هذه النصوص والمتاجرة بقصة المرأة الزانية والسب المبطن لحكم التوراة في الزناة حتى أن مكاري يونان تذمر من كثرة الزنا في النصارى ، وهذا أمر سيطر على العقلية الغربية حتى العالمانيين منهم خلفيته النصرانية تؤثر عليه وبطبيعة الحال تأثر الكثير من المسلمين بهذا الطرح خصوصاً مع كون الجو مشحونا بدواعي الشهوات فصار الزنا الذي كان مستعظماً في كل دين مستهوناً في النفوس مع كل نتائجه الوخيمة التي آلت إلى تعود قتل الأطفال بالإجهاض ، فتجد المصلية المتصدقة مستهينة بمقدمات الزنا وربما واقعته فعلا وعزمها أمام ذلك أضعف العزم
آثار هذا الفكر كثيرة في الناس اليوم حتى أنك تجد النسوية العاتية في نسويتها ترمي الحجاب ولكنها لا تترك الشعر الطويل الذي ما فلسفته ( إنه زينة للجنس الآخر ) فلا ترى في ذلك أي إهانة أو حط منها أو إنقاص للمساواة هي في الواقع في عمق ضميرها لا زال الكلف بالجنس الآخر مسيطراً عليها وترغب بالتخلص من صوت الضمير بالإغراق في دعاوى المظلومية ثم تفعل ما هو من جنس ما تدعيه مظلومية اتباعاً لصوت الشهوة
وهذا يفسر لك أيضاً كون الكثير من الملاحدة والعالمانيين يفضلون النصرانية على الإسلام لا تظن أن الأمر كما يكذبون به عليك ويتحدثون عن الإرهاب وغيره كل هذا تغليف وكذب إنما حقيقة الأمر أنهم يظنون أن النصرانية متسامحة مع الزنا أكثر من الإسلام (وهذا يشرح لك بعض أسباب التعاون المتبادل بينهم )لهذا تجد العالماني يتباكى على الأقليات ثم أول ما يقترحه لإصلاح الأمر السماح بشيء حتى الأقليات تحرمه مثل الزنا والشذوذ
ولاحظ كيف أن صفحات الملاحدة واللادينيين لا تناقش أدلة الخالق أو النبوة (في الغالب ) بل أكثر الحديث عن النساء وحتى الليبراليين لا تجد أكثرهم يستطيع الخوض في الاقتصاد الرأسمالي وبيان محاسنه أو الاعتراضات عليه بل أكثر الخوض فيما يتعلق بالنساء ، استحضار الشبهات في الغالب هو ركام الزيف لتغطية هذه العورة الشهوانية والتي تظهر في فلتات اللسان وقد تأثر الكثير من الشباب بهذا الهراء( خصوصاً الذين رأوا النور في العشرين سنة الأخيرة لأسباب كثيرة يفهمها من درس هذا الجيل ) بعضهم عن شبهة وبعضهم عن تراكم شهواتي جعله في هذا الصف عن هوى فمهما ذكرت له من الأدلة والبراهين والإلزامات تقابل بسفسطة وعدم جدية وقد رأيت بعض المغاربة يقول أن كثيراً من زملائه الملاحدة في الجامعة الآن لا يفوتون صلاة الفجر بعدما تقدم بهم السن ( وواقع الأمر أن داعي الشهوة قد ضعف جداً فأمكن للعقل والفطرة العمل كما ينبغي ) وبعضهم حتى بعد شيبته لا يزال في غيه لخبث النفس ولكونه صار يبغض الطهر وأن يرى الناس عليه لئلا يشعر بالنقص وهذا يكون في النساء أكثر
وحتى ذمهم لتعدد الزوجات داعيه شهواني حتى يكون هناك أكبر عدد ممكن من النساء المعطلات عن الزواج ويمكنه أن يمارس معهن تعدد العشيقات براحة بال ثم يتركها متى ما مل منها ويذهب لأخرى.