كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

والأيمة السابقون ما فيهم أحد خالف مالكاً في هذا بل قال ابن وضاح في البدع:

المصدر
والأيمة السابقون ما فيهم أحد خالف مالكاً في هذا بل قال ابن وضاح في البدع: «وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار للنبي صلى الله عليه وسلم ما عدا قبا واحدا قال ابن وضاح: وسمعتهم يذكرون أن سفيان الثوري دخل مسجد بيت المقدس فصلى فيه ولم يتبع تلك الآثار ولا الصلاة فيها , وكذلك فعل غيره أيضا ممن يقتدى به. وقدم وكيع أيضا مسجد بيت المقدس فلم يعد فعل سفيان [ص:89] قال ابن وضاح: فعليكم بالاتباع لأئمة الهدى المعروفين؛ فقد قال بعض من مضى: كم من أمر هو اليوم معروف عند كثير من الناس كان منكرا عند من مضى , ومتحبب إليه بما يبغضه عليه , ومتقرب إليه بما يبعده منه , وكل بدعة عليها زينة وبهجة». وهذه من إشكاليات المتمذهبين المتأخرين أنهم لا يفرقون بين كلام إمام المذهب وأصوله وكلام بعض المنتسبين للإمام يجعلون ذلك كله باباً واحداً. قال ابن قدامة المقدسي في المغني وهو يتكلم عن مسألة صيد الكلب الأسود: «وممن كره صيده الحسن، والنخعي، وقتادة، وإسحاق. قال أحمد: «ما أعرف أحدًا يرخص فيه»، يعني من السلف. وأباح صيده أبو حنيفة، ومالك، والشافعي». أقول: فتأمَّل كيف أن أحمد يقول: "ما أعرف أحدًا يرخص فيه"، وقد رخَّص فيه مالك وأبو حنيفة والشافعي! فهل أحمد يجهل أقوالهم؟ الجواب: لا، ولكن أحمد عَنَى من التابعين، لهذا فسَّر ابن قدامة قوله فقال "يعني من السلف". فإذا كان هذا مقام المجتهدين عند أحمد أمام من تقدمهم من التابعين فما بالك بمقام بعض المتأخرين أو ما يروونه مقابل الثابت المتواتر عن السلف علماً أن رواية قبر معروف مع شهرتها في تاريخ بغداد الناس قبله يجتنبونها ولا يذكرونها حنابلة وغيرهم وإنما أوردها في الكتب الفقهية المتأخرين الذين تكلم عن بعضهم الشيخ ، وهو عنى الأئمة من طبقة مالك وقبله وبعده بقليل فلو صح أثر إبراهيم فلا تعقب عليه إلا بنحو التعقب على الإمام نفسه ، علما الشيخ مرض النقل عن إبراهيم فقال ( يروى ) وهذه إشارة تضعيف وذلك من دقته العلمية .