كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

التشكيك في الديمقراطية الأمريكية أخطر من السلاح النووي الروسي!

المصدر
التشكيك في الديمقراطية الأمريكية أخطر من السلاح النووي الروسي! جاك وينشتاين نائب عام القوات الجوية الأمريكية (RET)، له مقال نشرته جامعة بوسطن الأمريكية بتاريخ 3 يونيو 2021 العنوان الرئيسي للمقال: "بوف: أكبر تهديد للأمن القومي لأمريكا. حملات التضليل الدولية والمحلية التي تستهدف الأمريكيين تشكل خطرا أكبر من القدرات النووية لروسيا والصين وكوريا الشمالية". أقول: يعني بحملات التضليل التشكيك بنتائج الانتخابات، وأن بايدن لم ينجح حقاً وأن هناك تزويراً. يعتبر الكاتب مجرد التشكيك هو أمر أخطر من القدرات النووية الروسية، هنا لا بد أن تؤمن بنزاهة الانتخابات وإلا كنت مهرطقاً، عندنا يعلموننا أن عليك أن تشك بثوابتك وإلا لا تكون مفكراً متحرراً، ولكن مع مجهود بشري وهو العملية الانتخابية الأمريكية فعليك أن تقدسها وتنزهها وإلا كنت مجرماً في حق أمتك! يقول الكاتب: "حملات التضليل الدولية والمحلية التي تستهدف الأمريكيين هي التهديد الأكثر إلحاحًا والأخطر لأمن جمهوريتنا. لقد أضعفت هذه الحملات أمتنا لدرجة أننا لا نستطيع الاتفاق على حقائق علمية أساسية أو على قضية ديمقراطية أساسية -من فاز في الانتخابات الرئاسية لعام 2020. إذا كان بعض مواطنينا، إلى جانب أعضاء مجلس النواب الأمريكي ومجلس الشيوخ الأمريكي، لا يزالون يناقشون ما إذا كانت انتخابات 2020 قد سُرقت، فإن مشاكلنا أعمق بكثير من القلق بشأن حجم القوات النووية لخصومنا. إن أكبر تهديد وجودي للولايات المتحدة الأمريكية هو تمزيق ديمقراطيتنا والتضليل المتعمد للحقائق لدعم الأجندات السياسية". أقول: لك أن تتخيل أنني أقول بأن التشكيك في العقيدة السليمة وحرب الأسرة عن طريق دعم الأجندة النسوية بعامة درجاتها أخطر من السلاح النووي الإيراني، وأن إيمان المسلم بعقيدته هو أساس قوته، وإنه إذا فقد هذا الإيمان لصالح أيديلوجيات غربية فقد هُزِم قبل أن تبدأ الحرب. أظن أن ذلك سيكون مثار سخرية عند كثير من أدعياء الليبرالية. ويقول الكاتب: "لا يمكن قياس قوة بلدنا ببساطة من خلال عدد الطائرات أو السفن أو الدبابات أو الغواصات أو الأسلحة النووية الموجودة في مخزوننا. إن الديمقراطية النابضة بالحياة والفعالة هي أعظم سلاح في جعبتنا. لقد كان عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتنا في كسب الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي. اليوم، روسيا والصين على الهامش تراقبنا من الداخل. يحتاج قادتنا المنتخبون إلى الانتباه إلى التحذير الذي أعلنه الرئيس واشنطن بأناقة في خطابه الوداعي: "الهيمنة البديلة لفصيل على الآخر، والتي شحذتها روح الانتقام الطبيعية للانشقاق الحزبي، والتي ارتكبت في مختلف الأعمار والبلدان الفظائع المروعة هي نفسها استبداد مخيف". إن عداءنا لبعضنا البعض يضعف أساسنا الديمقراطي". أقول: هنا هو يقرر أن قوة بلدهم بقوة الديمقراطية، ويرتكب مغالطة فإن المشككين لم يشككوا بأساس الديمقراطية وإنما شككوا بالقائمين عليها بأنهم ما أحسنوا تمثيلها. إنهم يطبقون ما تلقنونه للناس في بلداننا بأن يقولوا: لا مشكلة عندنا مع الدين وإنما مشكلتنا مع من يمثل الدين. عامة المقال إن قرأته وحذفت اسم (الديمقراطية) ووضعت مكانه (العقيدة) أو (الثوابت) فإنه سيكون مقالاً رجعياً بامتياز في أعين أدعياء الليبرالية، ولكن لما وضعت (الديمقراطية) فإنهم غالباً سيقبلون. باختصار الأمر دين موازي وعقيدة موازية، ولاحظ أنهم هاجموا حتى المواد المنشورة التي تشكك بنزاهة الانتخابات الأمريكية. القوم لم يقبلوا بالرأي الآخر وتطايرت عامة شعاراتهم الزائفة. ويقول الكاتب: "تتطلب الديمقراطية شعبًا متعلمًا وواعيًا. يجب أن يكون تعليم التربية المدنية في مدارسنا أساسيًا مثل القراءة والكتابة والحساب. يعد فهم أدوار ومسؤوليات واستقلال الفروع التنفيذية والتشريعية والقضائية للحكومة أمرًا ضروريًا قبل تخرج الطلاب من المدرسة الثانوية. يجب أن نشعر جميعًا بالحرج والقلق العميق من أن 36 بالمائة فقط من الأمريكيين يمكنهم اجتياز اختبار الاختيار من متعدد بأسئلة مأخوذة من اختبار المواطنة في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة وودرو ويلسون الوطنية للزمالة يكاد يكون من المستحيل الحفاظ على ديمقراطية سليمة عندما لا يتمكن معظم الأمريكيين من اجتياز اختبار المواطنة البسيط. أن تكون وطنيًا هو أكثر بكثير من مجرد التلويح بالعلم الأمريكي". أقول: اختبار الوطنية هذا يشبه اختبار العقيدة الصحيحة، هنا الكاتب يلوح بأن معظم الشعب الأمريكي لا يوجد عنده الوطنية الكافية، فإذا كان كذلك كيف تُعتَمد أصواتهم في الديمقراطية، وكيف يتم التسوية بينهم وبين غيرهم ممن نجحوا في هذا الاختبار؟! هذا الشخص أراد الدفاع عن الديمقراطية فهجاها!