كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال شيخ الإسلام :

المصدر
قال شيخ الإسلام : وهذا الأصل نقيض الأصل الذي ذكره طائفة من الملحدين كما ذكره الرازي في أول كتابه [ نهاية العقول ] حيث ذكر أن الاستدلال بالسمعيات في المسائل الأصولية لا يمكن بحال ..! [ درء تعارض العقل والنقل 1 / 119 ] قال الشيخ : وقد كنا صنفنا في فساد هذا الكلام مصنفاً قديماً من نحو ثلاثين سنة في الكلام على [ المحصل ] وفي غير ذلك هذا الكلام الذي قال الشيخ أنه كلام طائفة من الملحدين تجده في قانون التأويل لابن العربي المالكي قال ابن العربي في قانون التأويل 461 :" وتعجبوا من رأس المحققين _ يعني الجويني _ يعول في نفي الآفات على السمع ولا يجوز أن يكون السمع طريقاً إلى معرفة الباري ولا شيء من صفاته لأن السمع منه " الجويني نفى الآفات عن الله عز وجل بأدلة القرآن والسنة ( السمع ) فتعجب منه ابن العربي وقال أن هذه ليست طريقة سليمة وأنه لا يجوز الاستدلال بالسمع على معرفة الباري بحال ( ولاحظ الكلام هنا على الصفات وما يجوز وما لا يجوز وليس أصل وجود الباري ) أعلم أن مثل هذا الكلام يتضايق منه بعض الناس غير أن المشهور بين الخلق خلافه في تقييم الخلاف مع المتكلمين وتسهيل أمر الخلاف معهم والواقع أن انحرافهم يتقاطع مع كل الانحرافات العظمى فأصل الفلاسفة والقرامطة والعالمانيين جعل النصوص تابعة لا متبوعة وأي إنسان يزعم لنفسه الإسلام ينبغي أن يكون عنده من الحمية لله ورسوله ما هو أعظم من الحمية لأي شخص أو تيار لا أن يحمر أنفه لبعض الأشخاص ويرى هذا الكلام يقال عن الكتاب والسنة فيتمحل لصاحبه المخارج وهذا ابن تيمية ما وجد للكلام مخرجاً لأن ظاهره بأن القرآن والسنة ليس فيهما الأدلة العقلية الكافية في الأصول الكبرى وقد ذكر ابن تيمية ابن العربي هذا صراحة لاحقاً وأما هذا القانون الذي وضعوه فقد سبقهم إليه طائفة منهم [ أبو حامد ] وجعله قانوناً في جواب المسائل التي سئل عنها في نصوص أشكلت كالمسأئل التي سأله عنها القاضي أبو بكر بن العربي وخالفه القاضي أبو بكر في كثير من ذلك وكان يقول : شيخنا أبو حامد دخل في بطون الفلاسفة ثم أراد أن يخرج منهم فما قدر ووضع [ أبو بكر بن العربي ] هذا قانوناً آخر مبنياً على طريقة [ أبي المعالي ] ومن قبله [ كالقاضي أبي بكر بن الباقلاني ] ومثل هذا القانون الذي وضعه هؤلاء يضعه كل فريق لأنفسهم ( يجعلونه ) قانوناً فيما جاءت به الأنبياء عن الله فيجعلون الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه هو ما ظنوا أن عقولهم عرفته ويجعلون ما جاءت به الأنبياء تبعاً له ! ثم قال : النصارى أقرب إلى تعظيم الأنبياء والرسل من هؤلاء .... [ درء تعارض العقل والنقل 1 / 108 - 110 باختصار ] وهذا هو أصل الإنحرافات اليوم أن تأتي إلى ذوقيات أو ما تسميه عقليات أو حقوقا وتجعلها حاكمة على الكتاب والسنة فأنت بهذه الحال يصير النصراني المتدين أحسن تعاملاً مع ما يعتقد أنه وحي منك وقد رأينا في بعض النصارى المتدينات مثل الأميش ونظرائهن انقياداً لأحكام الحجاب في شريعتهم لا يوجد عند بعض المنتسبات للملة وبعضهن فيها مس حركي تكلم بعض إخواننا عن الإنمي فجاءت تعليقات إيجابية وجاءت تعليقات ساخرة من هذا الشيخ الذي يتكلم في الإنمي ولو كان مكان هذا الشيخ طبيبا نفسيا لا يتكلم بالأدلة الشرعية وإنما بالتحليلات النفسية وينهى عن هذا الشيء لما تجرأ أحد على السخرية منه. =