كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

إبراهيم النظام الذي كفره معظم المعتزلة وكان ينكر الإجماع والقياس كان يقول بأن خب

المصدر
إبراهيم النظام الذي كفره معظم المعتزلة وكان ينكر الإجماع والقياس كان يقول بأن خبر الواحد إذا احتفت به القرائن أفاد القطع جاء في العدة لأبي يعلى :" وقال إبراهيم النظام : خبر الواحد يجوز أن يوجب العلم الضروري إذا قارنه أمارة" وهذا منقول عنه في عامة كتب الأصول وهذا هو مذهب الرافضة أيضاً ! قال الطوسي في مقدمة الاستبصار:" وما ليس بمتواتر على ضربين فضرب منه يوجب العلم أيضا، وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم، وما يجري هذا المجرى يجب ايضا العمل به، وهو لاحق بالقسم الاول، والقرائن اشياء كثيرة منها ان تكون مطابقة لادلة العقل ومقتضاه، ومنها ان تكون مطابقة لظاهر القرآن: إما لظاهره أو عمومه أو دليل خطابه أو فحواه، فكل هذه القرائن توجب العلم وتخرج الخبر عن حيز الآحاد وتدخله في باب المعلوم، ومنها ان تكون مطابقة للسنة المقطوع بها إما صريحا أو دليلا أو فحوى أو عموما، ومنها ان تكون مطابقة لما اجمع المسلمون عليه، ومنها ان تكون مطابقة لما اجمعت عليه الفرقة المحقة فان جميع هذه القرائن تخرج الخبر من حيز الآحاد وتدخله في باب المعلوم وتوجب العمل به" وقال الشافعي في الرسالة :" أما ما كان نصَّ كتاب بيِّن أو سنةٍ مجتمع عليها فيها مقطوع، ولا يسع الشكُّ في واحد منهما، ومن امتنعَ من قبوله استُتِيب" وهذا يدل على أن مذهبه أن خبر الواحد الذي أجمعوا على صحته يفيد القطع ولا أعلم مخالفاً للشافعي في هذا بل نقل ابن تيمية اتفاق السلف على هذا المذهب في الأجوبة على الاعتراضات المصرية وادعاه ابن حجر مذهباً لجمهور الأشاعرة في النكت على ابن الصلاح فلا يهولنك ثرثرة منكري السنة ولا متأخري الأشعرية القائلين برد أخبار الآحاد في مسائل العقيدة ففي هذا الأصل نقض هرائهم فأخبار الصفات لها نظير في القرآن وكثير منها مما أجمعت الأمة على صحته حتى من يحرفه عن ظاهره