قال الخرائطي في اعتلال القلوب 401 - حدثنا أبو عبد الرحمن علي بن المبارك قال: حدث
قال الخرائطي في اعتلال القلوب 401 - حدثنا أبو عبد الرحمن علي بن المبارك قال: حدثنا أبو مسهر ، عن ركين ، يعني ابن عبد الله قال: عرض الحجاج سجنه يوما: فأتي برجل فقال له: ما كان جرمك ؟ فقال: أصلح الله الأمير ، أخذني عسس الأمير ، وأنا مخبر بخبري ، فإن يكن الكذب ينجي فالصدق أولى بالنجاة ، فقال: وما قصتك ؟ قال: كنت أخا لفلان فضرب الأمير عليه البعث إلى خراسان ، وكانت امرأته تهواني وأنا لا أشعر ، فبعثت إلي ذات يوم رسولا أن قد جاءنا كتاب صاحبك فهلم لتقرأه ، فمضيت إليها فجعلت تشغلني بالحديث حتى صلينا المغرب ، ثم أظهرت لي ما في نفسها مني ، ودعتني إلى الشر فأبيت ذلك ، فقالت: والله لئن لم تفعل لأصيحن ولأقولن : إنك لص ، فخفتها والله أيها الأمير على نفسي ، فقلت: أمهلي حتى الليل ، فلما صليت العتمة وثقت بشدة حرس الأمير ، فخرجت من عندها هاربا ، وكان القتل أيسر علي من خيانة أخي ، فلقيني عسس الأمير فأخذوني ، وقد قلت في ذلك شعراً. قال: وما هو ؟
قال: رُبَّ بيضاءَ بَضَّةٍ ذاتِ دَلٍّ ... قد دعتني لِوَصلِهَا فأبيتُ
لَم يكن شأنيَ العفافَ، ولكنْ ... كنتُ نَدمانَ زوجِها فاستحَيتُ