كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

رد ابن تيمية على الفهم المغلوط لآيات الرحمة

المصدر
رد ابن تيمية على الفهم المغلوط لآيات الرحمة اشتهر هذه الأيام عند موت الملاحدة أو النصارى الترحم عليهم من بعض أدعياء الإسلام والاستدلال بهذه الآية ( ورحمتي وسعت كل شيء ). ثم يترك بقية النص : ( فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هُم بآياتنا يؤمنون ) وهذا الفهم الحديث لآية ( ورحمتي وسعت كل شيء ) يقتضي معاني متناقضة لا يُؤْمِن بها عاقل قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (٢/٣٠٥-٣٠٦): "وقول القائل : لقد حق لي عشق الوجود وأهله يقتضي أنه يعشق إبليس وفرعون وهامان وكل كافر ، ويعشق الكلاب والخنازير ، والبول والعذرة ، وكل خبيث ، مع أنه باطل عقلا وشرعا ، فهو كاذب في ذلك متناقض فيه ، فإنه لو آذاه مؤذ وآلمه ألما شديدا وعادته بل اعتدى في أذاه ، فعشق الرجل لكل موجود محال عقلا ، محرم شرعا " أقول : كلام الشيخ هنا في عشق كل شيء ينطبق على من يزعم دخول كل شيء في الرحمة فإن المرء إذا آذاه وظلمه وبالغ في ظلمه فإنه لا يراه داخلا في الرحمة فدل على كذبه في دعواه وحقيقة الأمر أنهم ألهوا أنفسهم فمن أخطأ في حقهم لا يسامح وأما من قصر في حق الله أو كفر بحق الله فهذا يهونون من شأن ما صنع لأنهم ( وما قدروا الله حق قدره )