أدركت الكثير من الفضلاء ممن لهم نشاط دعوي ميداني وكانوا سببًا في التزام الكثير م
أدركت الكثير من الفضلاء ممن لهم نشاط دعوي ميداني وكانوا سببًا في التزام الكثير من الشباب ممن كان منهم طلبة علم نوابغ لاحقا ، العجيب أَن عددًا من هؤلاء الفضلاء لم يكن عندهم تميز علمي ظاهر ولكن كان فيهم نشاط وصدق مع سلامة قلب ومنهج والأعجب أَن كثيرا من طلبة العلم الذين كان التزامهم بسبب شخص آمر بالمعروف ناه عن المنكر تجدهم مع مقدرتهم على الغوص في عويصات المسائل نشاطهم ضعيف في الدعوة الميدانية مع همتهم في الأخذ والعطاء في دقائق المسائل مع النظراء وهكذا دخلوا في حال نخبوية لا تشبه حال دعوة الأنبياء الذين نؤمل أَن يكونوا ورثة لهم ، والأسوأ طالب علم كان مبدأ التزامه مع شخص نهاه عن بعض المنكرات وأخذه إلى محافل الطاعات حتى ذاق حلاوة الأنس بالله ونعبد له طريق الالتزام ثم لما طال عليه الأمد وما تعاهد قلبه كما ينبغي صار مكرسًا للعلم الذي تعلمه في محاولة إباحة بعض تلك المنكرات وانقلب سابا لذاك الفاضل الذي كان سببًا في دخوله في الالتزام وطلب العلم مع أنه لو كان على مذهبه الإباحي في تلك الأيام لما عرف للعلم طريقا فسبحان الله ولا أدعو للجمود أبدًا ولكن أدعو لتأمل أثر هذه الأمور المدعى إباحتها على حال التدين