قال الغزالي -: وأما منفعته - علم الكلام - فقد يُظَنُّ أن فائدته كشف الحقائق على
قال الغزالي -: وأما منفعته - علم الكلام - فقد يُظَنُّ أن فائدته كشف الحقائق على ما هي عليه، وهيهات فليس في علم الكلام وفاء بهذا المطلب الشريف، ولعل التخبيط والتضليل فيه أكثر من الكشف والتعريف، وهذا إذا سمعته من محدث أو حشوي ربما خطر ببالك أن الناس أعداء ما جهلوا، فاسمع هذا ممن خبر الكلام، ثم قلاه بعد حقيقة الخبرة، وبعد التغلغل فيه إلى منتهى درجة المتكلمين، وجاوز ذلك إلى التعمق في علوم أخر تناسب نوع علم الكلام وتحقق أن الطريق إلى المعرفة من هذا الوجه مسدودانظر إحياء علوم الدين: (1/103)
والعجيب أن هذا الدلجي اتهم بالزندقة وقد رأيت هذا في عدد من المشاهير أنك تقرأ تراجمه فيقال اتهم بالزندقة وسعي في إهدار دمه ثم حين تنظر في تصانيفه تجده يذم علم الكلام ويدعو للنظر في الكتاب والسنة !
وتجد على كلامهم مآخذ ولكنها لا تختلف عن المآخذ التي توجد في كتب عدد من المشاهير المعظمين وهذا أمر لو بحثه باحث واستقرأ ما فيه وحقق الصواب لكان أمراً جيداً