كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

روى الخرائطي في مساوئ الأخلاق بسنده عن عكرمة قال: سمعت كعبا، يقول لابن عباس: "ثل

المصدر
روى الخرائطي في مساوئ الأخلاق بسنده عن عكرمة قال: سمعت كعبا، يقول لابن عباس: "ثلاث إذا رأيتهن: السيوف قد عريت، والدماء أهريقت، فاعلم أن حكم الله قد ضيع، فانتقم ببعضهم من بعض، وإذا رأيت القطر قد حبس فاعلم أن الزكاة قد منعت، منع الناس ما عندهم، فمنع الله ما عنده، وإذا رأيت الوباء قد فشا، فاعلم أن الزنا قد فشا". وروى الخرائطي في اعتلال القلوب بسنده عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "إذا نجس المكيال حبس القطر -قال سفيان: يعني إذا تظالم الناس- وإذا ظهر الزنا وقع الطاعون، وإذا كثر الكذب كثر الهرج". موطن الشاهد: "وإذا رأيت الوباء قد فشا، فاعلم أن الزنا قد فشا". وعمل قوم لوط أشد من الزنا. وورد في الحديث في سنن ابن ماجه -واختلف في تصحيحه-: "لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا". البلاء في أنهم أباحوا هذه الأمور المناقضة للفطرة ثم تحملوا التبعات، وسيشترون اللقاحات بضرائب الناس ثم يغذون بها هذا الصنف من المتهتكين. وهذه الأموال أولى بها المرضى الذين أصيبوا بشكل اضطراري. ولك أن تتصور لو أن وباءً كَثُر في المعددين تعديدًا شرعيًّا أو فيمن يتزوج زواجًا مبكرًا، سترى أن الأمر صار شبهة لا يخلو منها موقع للملاحدة والمنصرين. وأما في هذا فقد خنسوا.