كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال ابن عطية في تفسيره :" والبسملة تسعة عشر حرفا. فقال بعض الناس: إن رواية بلغته

المصدر
قال ابن عطية في تفسيره :" والبسملة تسعة عشر حرفا. فقال بعض الناس: إن رواية بلغتهم أن ملائكة النار الذين قال الله فيهم عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر: 30] إنما ترتب عددهم على حروف بسم الله الرحمن الرحيم، لكل حرف ملك، وهم يقولون في كل أفعالهم: «بسم الله الرحمن الرحيم» فمن هنالك هي قوتهم، وباسم الله استضلعوا. قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه: وهذه من ملح التفسير، وليست من متين العلم، وهي نظير قولهم في ليلة القدر: «إنها ليلة سبع وعشرين» ، مراعاة للفظة هي في كلمات سورة إِنَّا أَنْزَلْناهُ [القدر: 1] ونظير قولهم في عدد الملائكة الذين ابتدروا قول القائل" هذا الرجل مات في القرن السادس الهجري يريد أن الرقم 19 عدد أحرف البسملة وعدد الزبانية وهو العدد الوحيد المذكور في القرآن على وجه التحديد 19 وهذا أول من نص عليه عبد الله بن مسعود الصحابي وذلك ثابت بسند صحيح عنه قال الثعلبي في تفسيره وأخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن، حدّثنا محمد بن محمد بن الحسن، أخبرنا الحسن ابن علي بن نصر، حدّثنا عبد الله بن هاشم، أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: (من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإنّها تسعة عشر حرفا ليجعل الله له بكل حرف منها جنة من كلّ واحد) . ذكر السيوطي في الدر المنثور أن وكيعاً أخرج الخبر وإسناده صحيح وأما ما ذكر عن ليلة القدر فقال عبد الرزاق في المصنف 7679 - قال أخبرنا معمر عن قتادة وعاصم أنهما سمعا عكرمة يقول قال بن عباس دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فسألهم عن ليلة القدر فأجمعوا أنها في العشر الأواخر قال بن عباس فقلت لعمر إني لأعلم أو إني لأظن أي ليلة هي قال عمر وأي ليلة هي فقلت سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر فقال عمر ومن أين علمت ذلك فقال خلق الله سبع سماوات وسبع أرضين وسبعة أيام وإن الدهر يدور في سبع وخلق الله الانسان من سبع ويأكل من سبع ويسجد على سبع والطواف بالبيت سبع ورمي الجمار سبع لأشياء ذكرها فقال عمر لقد فطنت لأمر ما فطنا له وكان قتادة يزيد على ابن عباس في قوله يأكل من سبع قال هو قول الله أنبتنا فيها حبا وعنبا الآية وهذا إسناد قوي وكلمة (هي ) هي السابعة والعشرون في السورة وهذا الذي أشار إليه ابن عطية