خمس قصص تبين واقع المجتمع الغربي في ظل التفكك الأسري وسلطان الشهوة المطلقة..
خمس قصص تبين واقع المجتمع الغربي في ظل التفكك الأسري وسلطان الشهوة المطلقة..
هناك قناة اسمها soft white underbelly
صاحبها يتخصص بمقابلة الناس المنبوذة في المجتمع؛ مجرمين، مدمني مخدرات بكافة أنواعها، مدمني جنس، عاهرات. يدفع لهم مالا لكي يصورهم -هو صاحب القناة مصور فوتوغرافي- ثم يقابلهم ليتحدثوا عن حياتهم.
قد يقول قائل: هؤلاء مجموعة منبوذة فكيف تصدر حكماً على المجتمع من خلالهم؟
فالجواب: أن كل تلك القصص فيها عامل مشترك وهو الشهوانية المفرطة في المجتمع والتفكك الأسري، وهذه خصوصية في المجتمع الغربي والمجتمعات الأخرى تتأثر بهم فيقع فيها نظائر هذا.
النموذج الأول:
هذا مجرم مغتصب يقول أنه منذ صغره كان كل من أمه وأبيه وأخواته وأخوانه كانوا يغتصبونه ويتحرشون به، ويقول هم علموني أن هذا نوع من التعبير عن الحب وأنه أمر عادي.
أقول: هذا نموذج على الهوس الإباحي في مجتمعهم، من يتحدث أننا إذا انفتحنا كالغرب في أمر اللباس والعلاقات سيزول الكبت من عندنا، والواقع أن هذا الهوس الإباحي يدخل الناس في سلوكيات مريضة لم يمر على البشرية مثلها، ما قرأنا مثلها في كتاب ولا سمعنا مثلها في خبر.
يقول بعدها أصبحت عنيف جدا.
ويقول: دخلت السجن في عدة قضايا منها قتل وسرقة وغيرها، وأسوأ شعور أشعر به هو الوحدة التامة، ولا أجد أي تعبير يمكن أن أعبر به عن الوحدة التي أشعر بها.
يقول لصاحب القناة: كيف تقول لي "أنا لا أستطيع أن أستوعب إحساسك، وأنت عندك أهلك يمكنك التواصل معهم". (انظر نقطة التفكك الأسري).
النموذج الثاني:
فتاة اضطرت لأن تبيع جسدها منذ صغرها، وأدمنت على المخدرات أثناء ذلك لكي تتهرب من الآلام المصاحبة، قصتها باختصار أن أمها وضعتها في بيت اليتامى عندما كان عمرها شهرين، لأنها أنجبتها وهي سكرانة، فعاشت تتنقل بين البيوت تخدمهم، وكانوا يتحرشون بها ويغتصبونها حتى سكنت أخيراً عند رجل يتاجر بها.
النموذج الثالث:
هذا رجل تحول امرأة ثم رجع لرجولته مرة أخرى، قصته أن أباه كان يغتصبه كل يوم، ويصوره أثناء اغتصابه، ويعذبه كذلك، ومرات يفعل ذلك بابنه هو وأصحابه.
يقول مرة استوعب وهو يمارس ذاك مع صاحبه أنه أصلا لا يحب اللواط، وأن هذا مجرد ردة فعل، فرجع عن استخناثه وصاحب فتاة. وذكر أنه يبغض الدين لأن والده يتظاهر بالدين في الكنيسة، ويقول: ابني المدمن يمشي في طريق الشيطان.
النموذج الرابع:
امرأة مدمنة جماع، تمارس الجماع للإدمان وليس للمال، قصتها بدأت حين زوج حاضنتها يتحرش بها في صغرها، ثم في السنة التاسعة كان هناك رجل يسكرها ويشاهد الإباحيات معها، ويتحرش بها ثم يضربها ويعذبها.
وهذا سبب إدمانها في تقديرها، وتتحدث عن حزنها واكتئابها (لاحظ ذهاب الأسرة مع الافراط الإباحي).
النموذج الخامس:
هذا قصته أنه يتيم الأب ويعيش مع أمه، وأمه تزني مع الرجال ثم هؤلاء الرجال يغتصبونه، من شدة تشوفه لحنان الأب كان يظن الأمر طبيعياً، وأن الآباء هكذا يعبرون عن المحبة لأبنائهم!
والآن هو يخاف على أبنائه من هذه المشاكل التي عاشها في صغره.
هذه مجرد نماذج تلاحظ أن كلها مرتبط بطبيعة الحياة الغربية، ولو كان المجتمع محافظاً لما كان هناك مجال لكثير من هذه الأمور، فهذا الشر الذي يراد لنا استيراده.
مع ذهاب العقيدة والتوحيد وذلك أعظم ما في الحياة، كثير من الناس يبهرهم التقدم التكنلوجي الذي حصل للبشرية في الأزمنة المتأخرة، غير أن العجيب حقاً مظاهر البؤس التي انفرد بها هذا الزمان!