كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

تعليق على فضيحة المخرج والممثلتين.

المصدر
تعليق على فضيحة المخرج والممثلتين. قد يرى كثير من إخواننا أنه من غير اللائق أن يعلق المرء على هذه الحادثة خصوصاً وأن ذكرها قد يغري بعض ضعاف النفوس بتتبع خيوطها والنظر في الصور المحرمة والمقاطع الفاضحة غير أن الأمر انتشر غاية وتواتر وسجلت اعترافات ( فيما بلغني ) للفتاتين وأقول لكل من يقرأ هذا الكلام وتحدثه نفسه بتتبع خيوط الأمر والبحث عن المقاطع اتق الله وجاهد هواك واعلم أن الله عليك رقيب وأنك بنظرك للجريمة وفرحك بذلك آثم بل قد يكون إثمك بمنزلة إثم صاحب الجريمة نفسه ولا يوجد أحد بعيد عن البلاء نعم ننظر بعين الحزم وبغض الفجور وأهله و محبة تطبيق شرع الله فيمن أجرم وننظر أيضاً بعين الشفقة على أنفسنا ألا نكون كذلك فالقلوب بين أصابع الرحمن والعصمة للأنبياء وهذه الشفقة تجعلنا أكثر حذراً من هؤلاء والآن لنأتي إلى العبر المستفادة من هذه الحادثة والحادثة باختصار أن مخرجاً ليبرالياً معروفاً وله تصريحات شهيرة ينتقد نظرة من يسميهم ( إسلاميين ) للمرأة وينتقد التعدد وكذلك صديقته ياسمين الخطيب التي ادعت أنها كانت متزوجة به ( مع أنه متزوج ) كان تسمي التعدد ( مازوخية ) قبل دعواها أنها كانت متزوجة منه على إثر صور لهما مسربة ، ظهر لهذا المخرج مادة إباحية مع ممثلتين تقيمان أمامه علاقة شاذة هذا مع الزنا وانتشرت هذه المقاطع وكثر التعليق في مواقع التواصل ثم تم اعتقال الممثلتين وظهرت إحداهما تبكي وتعتذر وتقول أن حياتها تدمرت وتطلب من الناس مسامحتها والدعاء لها وظهرت تصريحات أن المخرج لا يعطي دوراً لممثلة حتى تقيم معه علاقة آثمة ، ثم جاء بعض المحامين وادعى أن معه مقاطع لهذا المخرج مع ممثلات كثيرات ( وذكر عدداً كبيراً ) والله أعلم بصحة دعواه انتشر الخبر غاية إلى درجة أنني بلغتني كل تفاصيله من مجرد قراءة الأخبار على الفيس بوك وتعليقات عدد من المشاهير عليه وأعلم أن ذكر هذا يسبب أذية نفسية لكثيرين وأنا منهم ولكن الأمر انتشر ولا بد من استخراج العبرة من ركام النقاشات حول الموضوع العبرة الأولى : تلك الكلمة التي صارت محط سخرية العديد من العالمانيين ( الذين يطالبون بحرية المرأة إنما يريدون حرية الوصول إليها ) تتجسد في هذا المخرج والذي بطبيعة الحال ليس فريد عصره بل له نظراء ولاحظ كيف أنه يتهم الإسلاميين بالشهوانية في نظرهم للمرأة من باب رمتني بدائها وانسلت وهكذا الكثير ممن يهاجم الإسلام أو دعاة الإسلام في هذا السياق إنما محركه الشهوة والرغبة بالفوز بالنساء بأقل تكلفة ثم رميهن وللأسف يجدون سفيهات يصدقن حتى إذا وقع الفأس في الرأس لم يمكنهن التراجع كبراً بل بعضهن يصير حالها ( ودت الزانية لو أن كل النساء كن زواني ) العبرة الثانية : هؤلاء الفتيات لو لم تظهر لهن الفضيحة وجئت بهن في لقاء وقلت لهن تكلمن عن عمل المرأة ونضالها وتكوينها لذاتها لأعطينك المحاضرات العصماء ولكن واقع الحال أنهن بعن أنفسهن ليبلغن ما يبلغنه وهل هذا فقط في الوسط التمثيلي أم أن هناك أوساطاً أخرى يحصل فيها الأمر نفسه خصوصاً مع غياب كل القيود والضوابط الشرعية ؟ الجواب يعرفه كل عاقل العبرة الثالثة : باستمرار تتهم النسويات غيرهن من النساء الملتزمات بأنهن جواري وهذا مثال لنساء متحررات هن في الواقع من أجل أدوار تمثيلية وحفنة جنيهات صرن دون الجواري وعلامة الحرة قديماً وحديثاً الإحصان وصعوبة الوصول إليها لهذا في القرآن كلمة ( محصنة ) تارة جاءت في العفيفة وأخرى جاءت في الحرة والإحصان من ( الحصن ) والحصن يطلق على السور الحامي حول البلد كل ذلك إشارة صعوبة الوصول العبرة الرابعة : كثير ممن يدين هذا العمل هو مشارك من حيث لا يشعر فيه ، فإنك ما عظمت هؤلاء الفساق وأدخلتهم إلى بيتك ورفعت عدادات مشاهدات أعمالهم فإنهم سيستمرون فيما هم فيه وستتمنى الكثير من ضعيفات العقل الالتحاق بهذا السلك وسيجدن هذا المخرج ونظراءه بانتظارهن يبدأون معهن بأحلام الشهرة ومحبة الناس والثراء وينتهي الأمر بالفجور بهن فمن رفع صنعة القوم إلى هذه الدرجة سوى عامة الناس ممن يتفرج على أعمالهم وإذا رآهم في الشارع هرول إليهم يطلب منهم صورة أو توقيعاً لا شك أنها تشعر بنفسها أنها قذرة ولا شك أنه يعلم أنه قذر ولكنكم بهذا خففتم عليهم وجعلتموهم يسدرون في غيهم بل ووفرتم لهم الوقود الدائم لهذه المحرقة التي تحرق فيها العفة والدين والأخلاق والفضيلة.