كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال الصحفي اليهودي توماس فريدمان في كتابه العالم فى عصر الإرهاب وهو من أكثر الصح

المصدر
قال الصحفي اليهودي توماس فريدمان في كتابه العالم فى عصر الإرهاب وهو من أكثر الصحفيين تصديقاً لخرافات الحكومة الأمريكية وترويجاً لها ص121 :" وكما عبر عن ذلك نور مالجهموم رئيس المكتب التنفيذي الإسلامي في بلجيكا فقال : إننا نعاني من الإسلاموفوبيا أي الخوف من المسلمين والعداء لهم يقول 54 % من سكان البلاد بأنهم لا يعتقدون أنه بإمكان أي جماعة عرقية غير محلية أو تتأقلم وتنصهر وبالتالي تتمتع بحق المواطنة والدليل أنه يستحيل على أي امرأة محجبة أن تحصل على وظيفة وكذلك أخبرتني فوزية طلحوني المرأة الوحيدة المسلمة في البرلمان البلجيكي ، كيف عانى الجيل الذي انتمى إليه والدها المهاجر من شمال افريقيا ، إلا أنه أصر على الانصهار في حين أن العديد من أبناء جيلها هي وبعد أن تعرضوا للتهميش قرروا العودة للإسلام ( كذا مكتوب في المطبوع ويبدو أنه غلط في الطباعة ولكنه كشف عين الصواب ) ، واسترسلت قائلة : إذا كنتم ستعاملوننا بشكل مختلف فإننا بالنتيجة سنتصرف بشكل مختلف وباختصار لم يكن الدافع وراء أحداث 11 سبتمبر هو حاجة الإرهابيين إلى الأكل ، بل حاجتهم إلى الكرامة فبعد أن سيطر عليهم الإحباط من مواقف الدول الإسلامية المخزية الدولية مقارنة بمواقف بقية الدول ( ولا أدري ما الذي فعلته بقية الدول لقضايا المسلمين ولكن الصحفي يحاول إخراج أمريكا بأي طريقة ) إضافة إلى ما تعرضوا إليه شخصياً من مواقف في الدول التي عاشوا بين ظهرانيها أصبح من السهل استقطابهم من قبل الأصوليين الذين عرفوا كيف يوظفون غضب هؤلاء الشباب كتب أدريان كاراتنكي رئيس منتدى الحرية : بحثاً شديد الأهمية نقلته مجلة ناشيونال ريفيو جاء فيه : يعبر العديد من الإرهابيين الذين نواجههم اليوم عن ظاهرة غريبة صادرة عن التجمعات الإسلامية المتواجدة في أوروبا والولايات المتحدة ومن الخطأ اعتبارهم بمثابة خلايا نائمة تم زرعها في أوروبا منذ سنوات من طرف ابن لادن ، بل هم نشأوا هناك _ يعني في الغرب _ إلى درجة يمكن تشبيههم بالجماعات المتطرفة الأمريكية وعصابة بادر ماينهوف الألمانية والألوية الحمراء الإيطالية والجيش الأحمر الياباني ، لقد تخرج معظم الإرهابيين الإسلاميين من الجامعات وتحولوا إلى متطرفين متشددين المؤمنين برسالة الإسلام العالمية بشكل يصبح فيه ابن لادن الشيخ جيفارا" أقول : مع كوني لا أدعم تفسيراتهم المختزلة والناشئة عن ضعف الفهم لطبيعة العقلية الإسلامية خصوصاً والدينية عموماً إلا أنهم هنا أرجعوا الإرهاب إلى سببين جديدين غير موضوع التطرف الديني والقراءة المتطرفة للإسلام ألا وهما أداء الحكومات الإسلامية وأداء بعض المجتمعات الأوروبية في تقبل المسلمين والتي تتناقض مواقفها بين ترحيب حكومي طامع وبين رفض شعبي ويلزمهم والحال هذه عند الكلام على تجفيف ينابيع الإرهاب أن يتكلموا على هذا ، وما فائدة الكلام على تغيير المناهج إذا كان خريجي الجامعات الأوروبية هم لقمة سائغة للإرهاب بدعوى الكاتب بسبب الظروف المحيطة ؟