=
=
٦) ليس عليك إنفاق المال للقراءة.
قالت إنه بسبب المكتبات صار الحصول على المعرفة مجانيًّا، والحصول على شيء مجاني هو مجلبة للسعادة. وأظن المكتبات الوقفية الواقعية والإلكترونية تفي بالغرض في هذا السياق!
٧) يمكن أن تساعدك القراءة على النوم بشكل أفضل (ولعل السبب في هذا هو الشعور بالإنجاز).
٨) يمكنك التعرف على أصدقاء جدد.
ثم تحدثت عن مناقشات الكتب، وقد قالوا قديمًا: العلم رحم بين أهله.
٩) الكتب توسِّع مداركك.
١٠) القراءة يمكن أن تُقلِّل من الاكتئاب:
وفقًا لدراسة أُجريت في المملكة المتحدة، فإن القراء "أقل عرضة بنسبة ٢١ بالمائة لتجربة مشاعر الاكتئاب".
أقول: لا أعرف مصدر هذه الدراسة. وهذا الكلام كله نقلته إلزامًا للحداثيين، فإنهم لا يمكنهم أن يُخرِجوا الكتب الشرعية من هذه المنافع، غير أن الذي ينبغي أن يُنتبه له أن كثيرًا من الناس ربما تعلق بهذه المنافع ومدح القراءة بشكل مطلق ولو كانت روايات أو كتب ضلال، وليس الأمر كذلك، بل هذا غبن، فكيف تعدل عن قراءةٍ تنفعك في دنياك وآخرتك لقراءةٍ قد تحقق لك بعض المنافع فحسب ولكنها تفوت عليك النفع الأكبر وربما ضرتك.
لهذا لا يغرنك الثناء على مجرد المعرفة والقراءة بشكل مطلق بغض النظر عن نيتك، فهذا في أحسن أحواله بمنزلة الطعام والشراب قد ينفع البدن ولكن يستوي بذلك المسلم والكافر، ولكن المسلم يزيد على الكافر بأنه يسمِّي قبل الطعام ويحمد الله بعده، فيفتتح بعبادة وينهي بعبادة، ولهذا فكل أكلة يجدها بركة عليه يوم القيامة، ويربط هذا السلوك بالغاية من خلقه، لذا حتى إذا قرأت كتبًا غير شرعية فلا بد من نية، مثل نية التفكر أو معرفة الباطل لتزييفه أو حتى إجمام النفس للتقوِّي على الحق الذي في الكتاب والسنة.
والمقالات من النوع المشار إليه في المواقع الأجنبية بالمئات، نعم الصورة ليست وردية كما ترسم الكاتبة، فبعض الكتابات تؤدي إلى وساوس ومشاكل وتُتعِب القلب وتثير الشهوات، ولكن ما من فائدة ذكرَتها إلا والكتب الشرعية التي يقرأ فيها المرء محتسبًا أولى الكتب بها، وإن كان طالب العلم الشرعي إنما يرغب بالأجر من الله وإن ترتب على ذلك أذى وبلاء خصوصًا إذا دعا للحق، غير أن لذة العلم وبركته على النفس أمرٌ لا يُنكَر وفيه هذه المنافع التي ذكرت وأضعافها، نعم لا تتحصل كلها لكل المشتغلين ولكن يُحصِّل كل منهم نصيبه بحسب التوفيق.