كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

وعندهم حيلتان حيلة السؤال المغالط فإذا وجدوا معنى منتشر بين المسلمين وهو سليم ول

المصدر
وعندهم حيلتان حيلة السؤال المغالط فإذا وجدوا معنى منتشر بين المسلمين وهو سليم ولكنهم يعبرون عنه بلفظ غير لفظ القرآن أو المشهور في السنة تجد السؤال يصاغ هكذا ( هل يوجد لفظ ( كذا ) في القرآن والسنة ) والأمر لا يكون تحقيقاً لغوياً أو حرصاً على ألفاظ الوحي بل يراد الطعن بالمعنى نفسه وإذا علموا أن الأمر في القرآن واضح يتحول السؤال إلى ( هل الشي الفلاني من الأصول أو الفروع ؟) على أساس أنهم يكفرون أو يبدعون المخالف في الأصول ! وإذا علموا أن الأمر في السنة دون القرآن يتحول السؤال إلى ( هل الشيء الفلاني موجود في القرآن ) ؟ وإذا كانت الأدلة على خلاف قولهم ولكن المسألة خالف فيها بعض من لم تبلغه الأدلة يصير السؤال ( هل في المسألة الفلانية إجماع ) ؟ وإذا كان الإجماع على خلاف قولهم طعنوا في حجية الإجماع من الأساس ولهم في ذلك إفراط في السفسطة وأما الحيلة الثانية فهي أن يأتي إلى مفهوم إما أن يكون إسلامياً أو عالمانياً مثل مفهوم الدولة أو مفهوم الولاء والبراء ويبدأ يحاكم ويشكل على النموذج الإسلامي فحسب بالسفسطة السابقة وكأن النموذج الثاني لا يوجد له أصلاً أو الشرع يقره بل في الواقع النموذج الثاني يكون في حلقاتهم هو الخصم والحكم فيحاكم الإسلام إليه وكأنه قيمة متعالية وليس نموذجاً مقابلاً فمجرد مخالفة الإسلام له مثلبة لا بد من التخلص منها