كلامه في هذا المقطع يخالف القرآن الذي يزعم اهتمامه به.
كلامه في هذا المقطع يخالف القرآن الذي يزعم اهتمامه به.
فالله عز وجل يقول: {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين} [البقرة]
وصاحبنا يزعم أن علماء المسلمين على مر التاريخ ما اهتدوا بالكتاب تمام الهدى حتى احتاج الناس في آخر الزمان لمذهب جديد.
وأنهم ما قادهم القرآن لنفي الكذب عن رسول الله ﷺ، فما اهتدوا به تمام الهدى فما هم بمتقين.
وقال تعالى: {كنتم خير أمة أُخرِجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} [آل عمران]
وأعظم المنكر نسبة أحاديث مكذوبة لرسول الله ﷺ.
وصاحبنا يزعم أن عامة الأمة ما نفوا الكذب عن رسول الله ﷺ كما ينبغي حتى نسبوا له أحاديث جرَّت ويلات وهو الذي سينفيها بمذهبه الجديد (فكيف يستحقون المدح الوارد في القرآن؟).
ويقول: أنا لا أتهم عقلي أمام النص لأنني إن اتهمت عقلي فأنا لست بعاقل.
فيقال له: حقًّا لست بعاقل إذ ظننت أن الذين صحَّحوا الخبر وعملوا به وجرُّوا الويلات على الأمة وهم عامة علماء الأمة كانوا بلا عقول وأنت العاقل الوحيد، فحقًّا لست بعاقل (وعملهم بالأخبار دليل على قبولهم متونها وليس الأمر تصحيحًا إسناديًّا فحسب، وهو يتكلم عن أمور عملية بدليل حديثه عن مذهب وليس عن الغيبيات)، ولا تفرِّقُ بين اتهام العقل بمعنى وصفه بالجنون وبين اتهام العقل بمعنى اتهام الرأي أنه لا يحيط بالأمر من كل جوانبه كما حصل مع عمر في الحديبية، ولو كان الناس مستغنين بعقولهم لما احتجنا لمذهبك من أساسه.