كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

شكاية عجيبة لشيخ الإسلام في سجن مصر !

المصدر
شكاية عجيبة لشيخ الإسلام في سجن مصر ! قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ( 3/254) وهو يتكلم عن سجنه في مصر :" وهذا الحكم مخالف لشرع الله - الذي أجمع المسلمون عليه - من أكثر من عشرين وجها. ثم النصارى في حبس حسن: يشركون فيه بالله ويتخذون فيه الكنائس فيا ليت حبسنا كان من جنس حبس النصارى ويا ليتنا سوينا بالمشركين وعباد الأوثان بل لأولئك الكرامة ولنا الهوان. فهل يقول من يؤمن بالله واليوم الآخر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بهذا. وبأي ذنب حبس إخوتي في دين الإسلام غير الكذب والبهتان" سبحان الله هذا يذكرنا بواقع نراه فيبدو أن الداء قديم وتكلم الشيخ عن حميتهم الكاذبة إذ يشددون عليه في مسألة شد الرحال والتوسل وذنوب الأنبياء ومسائل الصفات مع سكوتهم عن شركيات وبلايا فاشية بين العوام فيقول كما في (3/274_275) :" ولهذا اتفق العلماء على أنه لا يشرع تقبيل شيء من الأحجار ولا استلامه - إلا الركنان اليمانيان - حتى " مقام إبراهيم " الذي بمكة لا يقبل ولا يتمسح به فكيف بما سواه من المقامات والمشاهد وأنت لما ذكرت في ذلك اليوم هذا قلت لك هذا من أصول الإسلام. فإذا كان القاضي لا يفرق بين دين الإسلام ودين النصارى الذين يدعون المسيح وأمه فكيف أصنع أنا؟ . ولكن من يتخذ نفيسة ربا ويقول: إنها تجير الخائف وتغيث الملهوف وأنا في حسبها ويسجد لها ويتضرع في دعائها مثل ما يتضرع في دعاء رب الأرض والسموات ويتوكل على حي قد مات ولا يتوكل على الحق الذي لا يموت، فلا ريب أن إشراكه بمن هو أفضل منها يكون لا أقوى. قال تعالى: {قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون} {سيقولون لله قل فأنى تسحرون} . وحديث {معاذ لما رجع من الشام فسجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا يا معاذ فقال: رأيتهم في الشام يسجدون لأساقفتهم ويذكرون ذلك عن أنبيائهم فقال يا معاذ: أرأيت لو مررت بقبري أكنت ساجدا له؟ قال لا قال: فلا تسجد لي، فلو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها} . فمن لا ينهى الضالين عن مثل هذا الشرك المحرم بإجماع المسلمين. كيف ينهى عما هو أقل منه؟ ومن دعا رجلا أو امرأة من دون الله فهو مضاه لمن اتخذ المسيح وأمه إلهين من دون الله. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " {لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله} ". بل من سوغ أن يدعى المخلوق ومنع من دعاء الخالق الذي فيه تحقيق صمديته وإلهيته فقد ناقض " الإسلام " في النفي والإثبات: وهو شهادة أن لا إله إلا الله. وأما حقوق رسول الله - بأبي هو وأمي - مثل تقديم محبته على النفس والأهل والمال، وتعزيره وتوقيره وإجلاله وطاعته واتباع سنته وغير ذلك فعظيمة جدا" وهذا شبيه بحال من يجعل التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ( وهو أن تقول اللهم أسألك بمحمد وهذا غايته أنه بدعة وليس شركا وهذا غير الاستغاثة الشركية فهي سؤال مباشر للنبي ولا ذكر فيه لله ) يجعلها مسألة المسائل بحجة أنه وجد بعض متأخري الحنابلة يقولون به وفيه رواية لا يعرف لها سند عن الإمام ثم هو ساكت عن التجهم الذي اتفق المنتسبون للمذهب إلا شرذمة لا تعتبر أنه كفر كقول من يقول بنفي أن الله يتكلم بحرف وصوت وينكر أن المصحف الذي بين أيدينا كلام الله أو ينكر العلو أو يحصر الإيمان بالتصديق القلبي هذا مع سكوتهم عن القبوريات فضلاً عن تبريرها حتى رأيت بعضهم يهون من شأن الذبح لغير الله بل ليس سكوتا فقط بل موالاة لأهل هذه المذاهب ثم يزعم أحدهم الحنبلية فهذا يقال له كما قال الشيخ :" فمن لا ينهى الضالين عن مثل هذا الشرك المحرم بإجماع المسلمين. كيف ينهى عما هو أقل منه؟".