تعلم أين المفارقة؟
تعلم أين المفارقة؟
أن هذا وغيره يحرصون على الزي الأزهري والموالد والتوسل وشد الرحال للقبور بل وتسويغ الاستغاثة وحلق اللحية وغيرها من الأمور التي مَن يرى حرصهم عليها يظن أن فيها فضائل مروية في الصحيحين.
وغاية دفاعهم عن هذه الأمور أن يثبتوا أن فيها خلافًا ويركبون لذلك الصعب والذلول.
وأما السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي قال بوجوبها أو تأكيد استحبابها عامة أهل العلم فتجدهم يسخرون من الذي يحرص عليها ويزعمون أنه يهتم بالقشور، وكأنَّ بدعهم وضلالاتهم ورسومهم من اللب!
فميزان الحسنات يوم القيامة يوزن فيه كل طاعة نوى فيها المرء التقرب.
ففي الواقع الكل حريص على مظاهر تدين، ولكن شتان بين من يحرص على السنن ومن يحرص على البدع.
فخادم الحديث النبوي يسخر من الاهتمام بالسنن الثابتة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجده حريصًا على دعوة الناس إلى تعظيم قبر البدوي.
فمن دعا للتوحيد اتُّهِم بالتطرف، ومن دعا للسنن سخر منه العشماوي، ومن حارب الأفكار الوافدة اتُّهِم بالرجعية وقالوا ينقض الوحدة الوطنية أو هو معادٍ للنساء.