كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

هذه رسالة جاءتني من أخ ويبدو أنها تنتشر في المجموعات النسوية الإسلامية، فيها إنك

المصدر
هذه رسالة جاءتني من أخ ويبدو أنها تنتشر في المجموعات النسوية الإسلامية، فيها إنكار لأحاديث طاعة الزوج. الظريف أن الكاتب استند للمحقق الشهير شعيب الأرناؤوط في تضعيفه للحديث، وبتر بقية كلام المحقق في تعليقه على سنن ابن ماجه، وإليك كلامه كاملا: "إسناده ضعيف، لضعف عثمان بن أبي العاتكة وعلي بن يزيد -وهو الأَلهاني- القاسم: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7881) عن جعفر بن محمَّد الفريابي، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7828)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4430) من طريق عبيد الله بن زَحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة بنحو حديث ثوبان السالف قبله. ويغني عنه حديث أبي هريرة عند النسائي 6/ 68 بإسناد قوي ولفظه: سئل رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أي النساء خير؟ قال: "التي تسره إذا نظر، وتطيعُه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره". وهو في "مسند أحمد" (7421)". تأمل قوله "ويغني عنه" فما بعده، وما أسوأ أن يتدثر انعدام التسليم باسم البحث الحديثي، فطاعة الزوجة لزوجها عنوان شرعي متفق عليه، ويدل عليه النظر في إيجاب النفقة على الزوج، فهل يجب عليه النفقة ولا يجب عليها شيء! وكيف يشرع له التأديب وليس له طاعة ومعلوم أن الطاعة بالمعروف والمستطاع كما أن النفقة بالمعروف والمستطاع وفي القرآن: {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا}. والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة وإن كان غالبها ضعيف السند فليس باطلا ولا منكرا، وعجيب أن نحاول تضعيف أحاديث مروية ومتداولة بدون استنكار بين الأئمة في سبيل تبرير عبارات ما رويت، ولو بسند موضوع، وهي قادمة من ثقافة غربية كفرية، تكفر بالفطرة وتدعو للمساواة. هذا أمر عجيب!