كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ حدثنا حماد قال: أخبرنا الحجاج عن أبي إسحق

المصدر
قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ حدثنا حماد قال: أخبرنا الحجاج عن أبي إسحق عن أبي عمرو الشيباني أن رجلاً سأل ابن مسعود عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها أيتزوج أمها ؟ قال: نعم. فتزوجها، فولدت له، فقدم على عمر فسأله فقال: فرق بينهما. قال: إنها قد ولدت. قال: وإن ولدت عشرةً ففرق بينهما. وهذه الرواية لها طرق عن عبد الله بن مسعود وفي غالبها يذكرون أنه سأل الصحابة في المدينة وقد أوردت هذه الرواية لكون اسم عمر ذكر فيها صريحاً ولا شك أنه داخل ضمناً في الروايات الأخرى فمذهب عمر وعلماء المدينة من الصحابة أن الرجل لو عقد على الابنة ولم يدخل بها فإنه بمجرد ذلك تحرم الأم هل تتصور أن من هؤلاء مذهبهم سيأتي أحدهم ويجمع بين أم وابنتها ويسكت عليه البقية ؟ ! هكذا ادعى بعض الرافضة وهو علي الشهرستاني حيث زعم في كتابه عن زواج عمر من أم كلثوم بنت علي أن عمر بن الخطاب تزوج فاطمة بنت الوليد بن المغيرة أخت خالد وتزوج ابنتها أم حكيم بنت الحارث ومعلوم أن الواقدي المتهم بالكذب ذكر أن عمر بن الخطاب تزوج فاطمة بنت الوليد بدون أي سند وقال ابن عبد البر في الاستيعاب : فاطمة بنت الوليد بْن الْمُغِيرَةِ المخزومي. أخت خالد بْن الوليد. أسلمت يوم فتح مكة، وبايعت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهي زوج الحارث بْن هشام المخزومي. يقال: إنه تزوجها بعده عُمَر بْن الْخَطَّابِ. وفي ذلك نظر.( وقد ادعى الرافضي كذبًا أنهم اتفقوا على زواج عمر من فاطمة ) وصدق في ذلك فالعمدة في ذلك على كلام الواقدي وسبب توهم الواقدي مع كونه متهماً حتى قال علي بن المديني : الهيثم بن عدى أوثق عندى من الواقدى ، و لا أرضاه فى الحديث و لا فى الأنساب و لا فى شىء. والسبب في توهم الواقدي ما ذكر ابن أبي الدنيا في منازف الأشراف 302 - حدثني سليمان بن أبي شيخ، قال: قتل أبان بن سعيد بن العاص يوم أجنادين شهيدا، وقتل خالد بن سعيد بن العاص يوم مرج الصفر شهيدا وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام دخل بها بمرج الصفر فخرج وهو عروس فقاتل فقتل وخرجت هي بعمود فقتلت سبعة من الروم وكانت قبله تحت ابن عمها عكرمة بن أبي جهل فقتل عنها يوم فحل فلما انقضت عدتها خطبها يزيد بن أبي سفيان، وخالد بن سعيد فحطت إلى خالد ثم تزوجها عمر بن الخطاب فهي التي تسحر عندها عبد الرحمن بن الحارث؛ لأن أم عبد الرحمن فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ماتت قبل ذلك بدهر وهي أم أم حكيم. وسليمان بن أبي شيخ قال عنه الخطيب : وكان عالما بالنسب، والتواريخ، وأيام الناس وأخبارهم، وكان صدوقا. فهو مقدم على الواقدي وقد ذكر أن عبد الرحمن بن الحارث كان ربيباً عند عمر بن الخطاب ومن هنا دخل الوهم على الواقدي فظن أنه تزوج أمه فاطمة بنت المغيرة ونسي أن تحته ابنتها ، والواقع أن فاطمة توفيت مبكراً كما ذكر سليمان وهذا ظاهر من عدم ذكرها تاريخياً فيبدو أنها توفيت في خلافة الصديق وزوجها الحارث أيضاً توفي فكان ابنهما عبد الرحمن عند أخته أم حكيم فلما تزوجها عمر صار في حجر عمر حتى بلغ في خلافة عمر وتزوج وأنجب ابنه أبا بكر الفقيه المعروف الإمامية يتحاملون جداً على الصحابة خصوصاً عمر ويسهلون في تلفيق المثالب لهم ويرفضون كل مناقبهم ولهم في ذلك تصانيف كثيرة الهدف من هذه التصانيف ليس تشييع السنة فهذا هدف عسير ولكن تثبيت الشيعة على تشيعهم وهذه مهمة أسهل ثم بأموال الخمس التي تجمع من الشيعة يمكن نشر التشيع بين أناس لم يعرفوا الإسلام أصلاً الاستهانة بالملف الشيعي أمر ينبغي أن ينتهي الشيعي الواحد يدفع قرابة عشرة أضعاف ما يدفع السني في زكاته والتي في الغالب لا تذهب لمشاريع دعوية وإنما لأمور خيرية محضة هذا غير عقلية المظلومية والحشد العاطفي وكل ذلك يضعف التأثر بالخطاب الحجاجي ويحتاج الخطاب الحجاجي إلى أن يقوي نفسه جداً حتى يؤثر مع خطاب استعلائي وعاطفي متزن