قال ابن جماعة في هداية الناسك إلى المذاهب الأربعة في المناسك :" وذكر ابن عقيل ال
قال ابن جماعة في هداية الناسك إلى المذاهب الأربعة في المناسك :" وذكر ابن عقيل الحنبلي المتأخر ومن تبعه من الحنابلة : أنه يقف للدعاء حيال الأركان وذكر أيضاً : أنه يقف عند المتلزم في الطوفة الأولى ويدعو بما شاء
وليس لذلك أصل وقد حكينا عن إمامهم أحمد ابن حنبل فيما تقدم أنه لا يصح الطواف منكوساً لمخالفته سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس الوقوف عند الأركان ولا عتد الملتزم للدعاء في الطوفة الأولى من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالصواب تركه "
وقال أيضاً :" وذكر بعض المتأخرين منهم ( يعني الحنفية ) ومن الشافعية أدعية خاصة في الطواف غير مأثورة عن الأقدمين فتن العوام بها كما نبينه لم أحكها تبعاً للأقدمين"
هنا تصريح من فقيه مذهبي شافعي يطلق أن عدداً من التأخرين المذهبيين خالفوا نصوص أئمتهم وما ينبغي أن يخرج عليها وكلام المتقدمين وزادوا ما لا يجري على الأصول وقد مثل بالرافعي لما ذكر الأدعية المحدثة
ولا يقال هؤلاء أعلم بكلام أئمتهم فهم أنفسهم معترفون أنهم إنما يخرجون تخريجاً وليس معهم نصوص ولو كان معهم لذكروها ولكان المتقدمون من الأصحاب أولى الناس بها
وكثير ممن يتمذهب في عصرنا يرفع رتبة هؤلاء المتأخرين إلى الاجتهاد المطلق مع دعواه أنه انقطع فيعامل نصوصهم معاملة كلام الأئمة ويجعل كلامهم ( المعتمد ) حتى لو كان هناك نص آخر في المذهب أو فهم آخر لكلام الإمام قال به عدد من الأصحاب الذين تقدموه فيعامل كلام هذا المتأخر وكأن الإمام خرج من قبره وقال هذا الصواب من قولي وليس ذاك
وهذه الإدخالات من المتأخرين في المذاهب لا تقل خطورة عن شذوذات الظاهرية وتوابعهم والتي اقتدى بها بعض المنتسبين للسلفية المعاصرة ( مع وجود غيرهم من نفس التيار أنكر عليهم ذلك )
وادعاء وجود مثل هذه الادخالات سيار على ألسنة المحققين وليس من خصائص ما يسمى ( السلفية المعاصرة ) كما يصور البعض وهذا مثال أمامك من أمثلة كثيرة