تعرف أين السخرية؟
تعرف أين السخرية؟
في هذه البلاد لا يوجد حكم إعدام ولو قتل المرء المئات، ولكن يوجد حث على الموت الرحيم. هل يبدو هذا متناقضا؟
الجواب: رأسماليا ليس متناقضا، القاتل يبقى إنسانا يمكن الاستفادة منه في زيادة دخل المؤسسة الرأسمالية، حتى وهو في السجن يمكن تشغيله في بعض الأعمال وبأجر نازل لأنه مسجون.
وأما الموت الرحيم فهذا جعل لكبار السن الذين لم تعد المؤسسات قادرة على الانتفاع منهم، ومثلهم المعاقون.
النازيون فكروا بطريقة مقاربة لكن التطبيق كان مختلفا.
حتى الانتحار والحث عليه حولوه إلى (قتل رحيم)، هذا وهم يشيطنون القصاص.
وأما عندنا في الشرع: «لا يتمنينّ أحدكم الموت لضُر أصابه، فإن كان لابدّ فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي».
بدأ الأمر وكأنه خيار لمن يريد ذلك، ولكن الأمر ليس كذلك، بل هي سياسات عامة تدفع بفئات معينة إلى اليأس من الحياة، خصوصا مع تفكك الأسرة وطغيان الفردانية، ثم يضعون لهم هذا الخيار الذي قد يقبلون به تحت وطأة اليأس (وفعلهم جريمة في حق أنفسهم)، فإن كانوا غافلين عن هذا الخيار ذكروهم به كما حصل مع هذه المرأة.