من مفارقات التنويريين
من مفارقات التنويريين
تجده نافرا من تراث الأمة ككل وعلى غير اطلاع يزعم أن الدنيا تغيرت وما عاد هذا التراث نافعا مع أنه اذا وجد فيه ما يوافق هواه فرح به
ينفر من كل ما كتب في العقيدة و الفقه وأصوله والحديث وأصوله والتفسير وأصوله بل وحتى الفلسفة وعلم الكلام والتواريخ القديمة إلا ما وافق الهوى الغربي
وتسمع عبارة مثل ( لن أرهن عقلي للشافعي )
ويجعل مجرد أقدمية القول علامة على سهولة اطراحه
مع أن الحق واحد فإذا تكلم به إنسان يوما من الدهر لم يزده مرور الزمان إلا ثباتا
واطراح القديم بإطلاق والانحياز للحديث ناشيء عن فلسفة تطورية وهي أن البشر لا يزالون يترقون ويتطورون وهذه الفلسفة تجعل كل حقيقة ذاتية النقض فإن الحقيقة الْيَوْم قد تصير أضحوكة بعد ألف سنة بعد أن يتطور البشر بما فيها فكرة تطور العقل البشري وقد ترتد البشرية إلى فكرها ما قبل عصر الحداثة فهذه فكرة ذاتية النقض ومع ذلك هي دارجة الاستخدام في عصرنا
هؤلاء النافرون من التراث هم أنفسهم تراهم يعظمون التماثيل الحجرية العائدة للحضارات القديمة والتي لا تفيد حكمة ولا فهما ولا أخلاقا فقط قد تفيد في فهم بعض أحوال أولئك الناس الذين بادوا وانتهوا
فتجدهم يتألمون أعظم التألم لفقدانها أو تدميرها مع اطراحهم للتراث المبني على الوحي أو حتى على أفكار بشر قابلة للاستفادة
سبحان الله يعظمون أحجارا ويهدورن وحيا وحكمة وأفكارا