الأحداث التي تأسرنا متابعتها ومتابعة التعليقات عليها وربما المشاركة في ذلك
الأحداث التي تأسرنا متابعتها ومتابعة التعليقات عليها وربما المشاركة في ذلك
والتي لا تخفت فورة الواحد منها حتى يسلمنا للآخر ، ليست أمرا جديدا في الدنيا
غير أن الجديد أن هناك مواقع تواصل اجتماعي تغرينا بكل ما سبق
متابعة هذه الأمور والتعليق عليها والخوض في الجدل فيما يتعلق بها وقد يصل ذلك إلى حد الإغراق ، يجد بعض الناس في ذلك إضفاء شيء من الجدية على حياتهم إذ يكون المرء منهم قد اعتاد على الإغراق في التسلية واللهو وهذا هو منفذ الجدية في حياته
غير أن الشأن كل الشأن فيمن كان يعول عليه بأن يكون له مشروع معرفي ودعوي جاد ونافع ثم التهمته هذه الأمور
ولأننا اعتدنا على التهويل أقول : لا يعني كلامي هذا الانعزال عن العالم فالأمر ليس خيارين إما عزلة وإما إغراق هناك حال وسط
من خلال قراءتي في التاريخ فهمت أمرا هاما وهو أن هناك عالمين عالم أبدان وهذا عالم تحده أعمارنا القصيرة وعالم عقائد وأفكار وهذا عالم تحكمه قوانين مختلفة وهو أطول عمرا من عالم الأبدان فقد يكون فناء بدن الإنسان بابا لبعث عقائده وأفكاره وقد لا يكون وقد ينتصر إنسان على آخر بدنيا ويهزم عقائديا وقد يحصل العكس
ونحن نؤمن بحديث ( انقطع عمله إلا من ثلاث ) وذكر فيه ( علم ينتفع به ) وذلك مؤثر في أمر الآخرة التي هي غاية الغايات
والأحداث اليومية والتي تبلغ أهميتها بحسب مدد القنوات الإخبارية إنما هي حبس لنا في زنزانة الأبدان الفانية قصيرة العمر
بل لن يكون لك توجيه مؤثر في عالم الأحداث ما لم يكن معك زاد كاف من الوحي وما دار في فلك الوحي