عمر الأشرف وعمر الأطرف
عمر الأشرف وعمر الأطرف
جاء في معجم رجال الخوئي: "8788- عمر بن علي:
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب(ع)أبو حفص الأشرف أخوه(ع)من أصحاب الباقر(ع)، رجال الشيخ. كذا في النسخة المطبوعة، و بقية النسخ خالية عن ذكره. و كيف كان فقد عده في رجال الصادق(ع)، قائلا: «عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(ع)، مدني تابعي، روى عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، مات و له خمس و ستون سنة و قيل ابن سبعين سنة». قال الشيخ المفيد: «وكان عمر بن الحسين(ع) فاضلا، جليلا، وولي صدقات رسول الله(ص) وصدقات أمير المؤمنين(ع)، و كان ورعا سخيا». الإرشاد: باب ذكر إخوته (الباقر ع) وطرف من أخبارهم. قال السيد المهنا: «عمر الأشرف وهو أخو زيد الشهيد لأمه وأسن منه، ويكنى أبا علي وقيل أبا جعفر، وعقبه قليل بالعراق، وإنما قيل له الأشرف بالنسبة إلى عمر الأطرف عم أبيه، فإن هذا لما نال فضيلة ولادة الزهراء البتول كان أشرف من ذلك، وسمي الآخر الأطرف لأن فضيلته من طرف واحد، وهو طرف أبيه أمير المؤمنين ع». عمدة الطالب: المقصد الرابع، الأصل الثالث، في ذكر عقب عمر الأشرف. أقول: وهو أشرف من الأطراف بحسبه وفضله وورعه أيضا، وتقدم في ترجمة عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(ع) رواية ذكرها السيد المرتضى(قدس سره)، فيها مدح على الأشرف أيضا. روى عن أبيه، وروى عنه فطر بن خليفة. الكافي: الجزء 2، كتاب الإيمان".
ينازع الشيعة الإمامية في دلالة تسمية علي بن أبي طالب لابنه باسم عمر على المحبة والمودة بين عمر بن الخطاب وعلي، وتكرار هذا في علي بن الحسين أيضاً لا دلالة له عندهم ويبطل تعنتهم أمران:
الأول: أنهم هم أنفسهم لا يقتدون بالمعصومين في هذا، فلا يسمون عمر ويسمون أولادهم بأسماء المعصومين للتدليل على المحبة.
الثاني: أن اسم عمر اسم نادر في الناس قبل عمر بن الخطاب، حتى أنه لا يكاد يوجد في الصحابة راو اسمه عمر سوى عمر بن الخطاب وعمر بن أبي سلمة (وهذا الثاني من صغار الصحابة).
ولعثمان ابن اسمه عمر، ولعلي ابن اسمه عمر، ولسعد بن أبي وقاص ابن اسمه عمر، وأما بقية العشرة فلا أعرف أحداً من سمى عمر بما فيهم سعيد بن زيد صهر عمر بن الخطاب.
فواضح أن هذه التسمية من باب المودة، فإذا أضفنا لهذا أمر المصاهرة مع علي بن أبي طالب كنا أمام حقائق تاريخية قوية لا يمكن أن تدفع بروايات عارضتها روايات.
وعلى ذكر عمر بن علي بن الحسين: "وقال أبو بكر بن أبى خيثمة: حدثنا يحيى بن إسحاق السالحينى، قال: أخبرنا شريك، عن سدير الصيرفى، عن أبيه، قال: قلت لعمر بن على بن حسين: أخضب
على؟ قال: خضب من هو خير من على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و قال أيضا: أخبرنا مصعب، قال: قيل لعمر بن على بن الحسين: هل فيكم أهل البيت إنسان مفترضة طاعته؟ فقال: لا والله ما هذا فينا، من قال هذا فهو كذاب. قال: وذكرت له الوصية فقال: والله لمات أبى و ما أوصى بحرفين، قاتلهم الله إن كانوا إلا يتأكلون بنا".
أقول: هذا هو مربط الفرس (يتأكلون بنا)، ولا زال المتأكلون باسم أهل البيت يملأون الدنيا ويرضون طموحاتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية بهذه الحيلة.
وأمر المودة بين عمر وعلي يجعل فكرة الإمامة كلها محل نظر لأن مقتضاها البغض الشديد بين الطرفين. ولهذا اضطر المتأخرون من الرافضة لافتعال هذه العداوة.