=
=
لفت نظري وأنا أستمع لرد الأستاذ تامر اللبان على الأشعري الصوفي يسري جبر أن الأخير استدل بهذا الأثر عن جعفر بن محمد: من زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك.
طالب الأستاذ تامر بإسناد لهذه الرواية.
وأحب أن أفيده أن لها إسنادا ولكن في كتب الإمامية! فهي مذكورة في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق القمي المتوفى عام ٣٨١.
وقد أخذ الكثير من الأشاعرة هذا الأثر واستدلوا به طوال تاريخ الفرقة، من القشيري إلى القرطبي صاحب المفهم إلى ابن جهبل انتهاءً بيسري جبر الذي يقلد الشيعة، بحيث ينسب كل ما روي عن جعفر لآبائه.
تأمل أن الأشعرية الذين لا يقبلون الآثار المتوافرة عن السلف في الإثبات، وكثير منهم يرد أخبار الآحاد في العقيدة، ومَن يقبلها لفظيا يردها ضِمنا بالتعسف بالتحريف الذي يسمونه تأويلا، يعتمدون على رواية في كتب الرافضة الذين نسبوا العظائم للمعصومين عندهم من شتم الصحابة والقول بتحريف القرآن وغيرها من البلايا.
ما لجأوا لهذا إلا لشعورهم بالإفلاس في باب الآثار، وعظيم منزلة هذا الباب، فتعلقوا بهذه القشة لتكفير المسلمين الذين يؤمنون بالعلو، فتأمل أنَّ الأثر فيه (فقد أشرك).
وهل يظن عاقل أن من وصل به الأمر إلى التسول على موائد الإمامية كان غافلا عن آثار السلف مع استفاضتها بل هو غافل عن أدلة الكتاب والسنة على العلو؟
بل هل غفل عن كلام متقدمي الأشعرية والصوفية في إثباتها؟