الاحتلال المعرفي !
الاحتلال المعرفي !
ليس من عادتي أضع فيديوهات من اليوتيوب ولكن هذا الفيديو متميز يتكلم فيه دكتور فلسطيني نصراني عن خرافة من أهم خرافات عصرنا وهي أن التعليم لا يتم إلا من خلال المؤسسات الحديثة
الدولة الْيَوْم مؤسساتية تضع الناس في قوالب ضيقة وتوهمهم أن ما سوى ذلك يساوي الفوضى العارمة وأن هذه المؤسساتية هي خير محض أو يتم الاعتراف بوجود شر فيها ولكن أفضل من غيرها وأنها عززت كل المكاسب في الأنظمة القديمة ولَم تفقدنا أي شيء منها
وكل هذه الدعاوى ينقضها أي نظر فاحص للتاريخ عامة العظماء في عامة المجالات والذين كانوا متحررين من قيد ( التخصص ) بصفته العصرية وقيد ( المؤسسة ) ما عرفوا النظام الذي نعرفه الْيَوْم وكانوا أكثر ابداعا مع قلة الامكانات بل لولا الله ثم ما صنعوه ما كنّا لنصنع شيئا
في ديننا الأمية في القراءة والكتابة خير من الأمية في العقيدة وأكمل الأحوال أن يتعلم المرء دينه بتوسع والقراءة والكتابة معينة على ذلك ولكن الدولة الرأسمالية الحديثة تتحاكم إلى نفسها فتجدها سعيدة بتعليم إنما يخدم أهدافها مع اضعافها للتعليم الذي يخدم الدين والبحث في القضايا العقائدية والوجودية
فإذا كان الدين صوابا فلا يصلح أن تقول لي النظام التعليمي الذي غايته الكبرى أن يخرج عمالا في السوق أو حتى يحقق أحلام الرفاه ( التي لا تتحقق نهائيا كما يعدون بها ) أن هذا النظام هو الأفضل إذا كان لا يخدم القضية الدينية ولا يصلح أن يحرف الدين ليوافق هذا النظام أو تعتبر عدم موافقة الدين لنظام لا يشترك معه في منظومة الأهداف شبهة على الدين !
ثم تجد هذا النظام لا يفي بوعوده الدنيوية حتى ويفقدنا الكثير من المعارف التي لا تخدم مؤسسته وكان من الممكن أن تجعل حياتنا أجمل
وأترككم مع فيديو الدكتور الفلسطيني النصراني خريج كامبردج منير فاشه ( مع التنبيه على أنه لا يوافق على كل ما قال بإطلاق خصوصا ما يذكره عن الأديان ) 👇