كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال الخلال في السنة [980]

المصدر
قال الخلال في السنة [980] - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , أَنَّ حَمْدَانَ بْنَ عَلِيٍّ الْوَرَّاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ , وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُرْجِئَةُ فَقُلْتُ لَهْ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ , فَقَالَ : الْمُرْجِئَةُ لاَ تَقُولُ هَذَا , بَلِ الْجَهْمِيَّةُ تَقُولُ بِهَذَا , الْمُرْجِئَةُ تَقُولُ : حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ , وَتَعْمَلَ جَوَارِحُهُ , وَالْجَهْمِيَّةُ تَقُولُ : إِذَا عَرَفَ رَبَّهُ بِققَلْبِهِ , وَإِنْ لَمْ تَعْمَلْ جَوَارِحُهُ , وَهَذَا كُفْرُ إِبْلِيسَ , قَدْ عَرَفَ رَبَّهُ , فَقَالَ : {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} . قُلْتُ : فَالْمُرْجِئَةُ لِمِ كَانُوا يَجْتَهِدُونَ وَهَذَا قَوْلُهُمْ ؟ قَالَ : الْبَلاَءُ. فحمدان الوراق يتعجب قائلاً : ( فَالْمُرْجِئَةُ لِمَ كَانُوا يَجْتَهِدُونَ وَهَذَا قَوْلُهُمْ ؟) فهل كان المرجئة القدماء يجتهدون في العبادة ؟ ( وقوله يعمل بجوارحه مشكل لأنهم يخرجون العمل من مسمى الإيمان الا أن يكون هناك سقط ) الجواب : نعم وكان هذا من أعجب العجب في كثير منهم أمثال ذر الهمداني طلق بن حبيب وإبراهيم التيمي وعمرو بن مرة وابن أبي رواد وغيرهم اشتهروا بالزهد والعبادة مع إرجائهم ويبدو أن مقدمة الإرجاء عندهم ليست إباحية وإنما الإفراط في منافرة الوعيدية من الخوارج وغيرهم مع ما يرونه من قبيح أثرهم وأما اليوم فانعكس الأمر وصرت ترى المرء تأصيله سنياً أو وعيدياً وسلوكه إرجائي والله المستعان.