كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

روي عن الحسن بن صالح قال :

المصدر
روي عن الحسن بن صالح قال : كنت عند ابن أبي ليلى وسفيان الثوري معنا فألقى ابن أبي ليلى علينا مسألة فلم يفهمها سفيان ثم أعادها عليه فلم يفهمها ثم أعادها عليه فلم يفهمها ثم أعادها عليه ففهمها فجعل سفيان يحمد الله عزوجل فقلت : إنه يريد وجه الله .. [ ترتيب ثقات العجلي للهيثمي 193 ] أقول : هؤلاء الثلاثة هم كبار فقهاء أهل الكوفة في زمن أتباع التابعين ولهم مذاهب فقهية من جنس المذاهب المتبوعة التي نعرفها الْيَوْمَ قال الشافعي في الأم : وَرَأَيْت بِالْكُوفَةِ قَوْمًا يَمِيلُونَ إلَى قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى يَذُمُّونَ مَذَاهِبَ أَبِي يُوسُفَ وَآخَرِينَ يَمِيلُونَ إلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يَذُمُّونَ مَذَاهِبَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَمَا خَالَفَ أَبَا يُوسُفَ وَآخَرِينَ يَمِيلُونَ إلَى قَوْلِ الثَّوْرِيِّ وَآخَرِينَ إلَى قَوْلِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ولا زالت أقوالهم محفوظة في كتب الفقه المطولة وابن أبي ليلى أقواله فاشية في كتب الأحناف لأن أبا يوسف والشيباني كان يعجبهما مقارنة أقواله بأقوال أبي حنيفة ويميلان لابن أبي ليلى في أحيان ليست بالقليلة في هذا المجلس الذي ذكره العجلي ابن أبي ليلى يطرح مسألة فلا يفهمها الثوري ثم يحمد الله على هذا ! ويبدو أنه حمد الله على أنه لم يتعالم ولَم يتكلم بغير علم وسأل وتواضع ولَم يستكبر مع صيته الكبير وأعجب ذلك الحسن بن صالح منه مع أن سفيان لا يحفظ عنه الا الكلام في الحسن بن صالح ( لما ذكر عنه من البدعة ) ولا يحفظ عن الحسن إلا الثناء على سفيان إذ لا يسعه إلا هذا وكان صائنا لنفسه بالورع كما قال عنه الإمام أحمد