كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

بمناسبة كلام ضاحي خلفان الأخير.

المصدر
بمناسبة كلام ضاحي خلفان الأخير. قال الفرنسي إتيين دينيه : المسلمون على عكس ما يعتقد كثيرون لم يستخدموا القوة قط خارج حدود الحجاز لإكراه غيرهم على الإسلام وإن وجود المسيحيين في إسبانيا لدليل واضح على ذلك ، لقد ظلوا آمنين على دينهم طوال القرون الثمانية التي ملك فيها المسلمون بلادهم ، وكان لبعضهم مناصب رفيعة في بلاط قرطبة( وهذا ليس شرعيا ولكنه وقع فعلا ) ثم إذا بهؤلاء المسيحيين أنفسهم يصبحون أصحاب السلطان في هذه البلاد فكان أول هم لهم أن يقضوا قضاء تاما على المسلمين .( محمد رسول الله ص ٣٣٢) أقول : ليس بِنَا كبير حاجة إلى نقل هذا ولكن لما في النفوس من سطوة لكلام الغربيين نبين لهم أن الأمر واضح حتى عند القوم فأصحاب التساؤل المعتاد لماذا لا تسمحون لهم ببناء الكنائس وهم يسمحون لكن ببناء المساجد ( علما أنهم ما سمحوا ببناء المساجد إلا بعد ما سمحت عامة البلدان الإسلامية ببناء الكنائس وكثير منهم كانت الكنائس أمرا تابعا للإستعمار الإجرامي ومع فساد القياس وذلك أن الدولة الغربية الْيَوْم دولة عالمانية مادية تعتبر الدين قيمة محايدة ما لم تضر بالقيم العالمانية وأما الدولة الإسلامية فدولة مبنية على أساس الدين فسياق القيم فيها مختلف ) غير أنه لماذا لا تطرح التساؤلات التالية فيقال للنصارى حاليا وعلى مر التاريخ المسلمون التزموا عدم قتل الرهبان والنساء والأطفال وإقرار النصارى على الجزية وإسقاط الجزية عن النساء والنصارى في حملاتهم الصليبية باعترافهم لم يلتزموا أي شيء من هذا وفعلوا في الأندلس نقيض الكرم الذي عاملهم به المسلمون ولما تعلمنوا لم يسقطوا النساء من الضريبة وراود كثير منهم المسلمين على حجاب نسائهم وعلى ثوابتهم بحجة الاندماج فما جازوا كرم المسلمين مع أهل ملتهم بشيء