في رحاب إنصاف أهل الحديث
في رحاب إنصاف أهل الحديث
قال عبد الرزاق في الأمالي قال لي عبد الله بن مصعب ( بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ) :
كان رجل عندنا قد انقطع في العبادة .
فإذا ذكر عبد الله بن الزبير بكى
وإذا ذكر عليا رضي الله عنه نال منه !
قال: فقلت له: ثكلتك أمك !
لروحةٌ من علي أو غدوة في سبيل الله خير من عمل عبد الله بن الزبير حتى مات !
ولقد أخبرني أبي أن عبد الله بن عروة أخبره قال: رأيت عبد الله بن الزبير قعد إلى الحسن بن علي في غداة من الشتاء قارة
فوالله ما قام حتى تفسخ جبينه عرقا
فغاظني ذاك
فقمت إليه فقلت: يا عم
قال ما تشاء؟
قال: قلت: رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي فما قمت حتى تفسخ جبينك عرقا !
قال: يا ابن أخي إنه ابن فاطمة لا والله ما قامت النساء عن مثله.
تأمل عبد الله بن مصعب زبيري حفيد عبد الله بن الزبير ومع ذلك يقول لغدوة أو روحة من علي خير من عمل عبد الله بن الزبير حتى مات ( لأن علياً من المهاجرين الأول وهؤلاء لا يلحقون )
والزبير بن العوام ابن عمة علي بن أبي طالب وقد كان ما كان بينهما في الجمل ومع ذلك قال علي : بشر قاتل ابن صفية بالنار .
وقد صلح ما بين الأسرتين لاحقاً وكان من آثار ذلك زواج مصعب بن الزبير من سكينة بنت الحسين
وتأمل قول ابن الزبير ( إنه ابن فاطمة ) وهذا كان في كل الأمة حتى من كان بينه وبين علي شيئاً كان يعظم أولاد فاطمة كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
نعم من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه غير أن هؤلاء جمعوا عملاً ونسباً وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتجاوز عن أبناء الأنصار كرامة لأهليهم ما استطعنا لذلك سبيلاً ونبيناً وأهله أولى بذلك
وقال الزبير بن بكار في نسب قريش : وحدثني أبو الحسن المدائني، وغيره من مشايخ قريش من أهل المدينة: أن سكينة بنت الحسين توهمت على عبد الله بن عثمان ابن عبد الله بن حكيم، وهي زوجته، أن يكون طلقها، فاستعدت عليه. فدخلت رملة بنت الزبير علي عبد الملك بن مروان، وكانت عند خالد ابن يزيد بن معاوية، فقالت له: يا أمير المؤمنين، إن سكينة بنت الحسين نشزت بابني عبد الله بن عثمان، ولولا أن نغلب على أمورنا ما كانت لنا حاجة بمن لا حاجة له بنا. فقال لها عبد الملك: يا رملة، إنها ابنة فاطمة! فقالت: نطحنا والله خيرهم، وأنكحنا والله خيرهم، وولدنا خيرهم. فقال لها عبد الملك: يا رملة غرني عروة منك. فقالت: لم يغررك، ولكنه نصحك، إنك قتلت مصعباً أخي، فلم يأمنى عليك. وكان عبد الملك أراد تزوجها، فقال له عروة: لا أرضى ذلك لك
تأمل قول عبد الملك : إنها ابنة فاطمة يعني ولا ينبغي الإساءة لها أو هضم حقها.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : عمر بن علي :
ابن أبي طالب الهاشمي. يروي عن: أبيه. وعنه: ابنه؛ محمد.
بقي حتى وفد على الوليد صدقة أبيه. ومولده: في أيام عمر. فعمر سماه باسمه, ونحله غلاما اسمه مورق قال العجلي: تابعي ثقة.
قال مصعب الزبيري: فلم يعطه الوليد صدقة علي, وقال: لا أدخل على بني فاطمة غيرهم وكانت الصدقة بيد الحسن بن الحسن بن علي.
تأمل قول الوليد بن عبد الملك ( لا أدخل على بني فاطمة غيرهم ) وقارته مع قول والده تفهم ما غيبه كثيرون من طبيعة نظرة الناس آنذاك حتى مع الخصومة السياسية لأهل البيت
ولهذا تجد علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أمه هي نفيسة بنت عبيد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب وهذا ليس مستغرباً فهم أبناء عمومة وكثير منهم تجاوز الخلاف السياسي وعاد إلى حميمية القبيلة الواحدة لهذا حتى عبد الملك تزوج من العلويين ومعلوم أن عقيلاً شقيق علي ذهب لمعاوية وكان زوج خالته فاطمة بنت عتبة فتعجب ممن يحمر أنفه لخلاف سياسي تجاوزه كثير ممن حضره وأبناء من حضره ويزداد عجبك إن علمت أن عدداً منهم يعول على نسب غير صحيح يلتصق به بالعترة ثم يتعصب على بقية قريش !