كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

تعرضت طفلة تبلغ من العمر 12 سنة لاغتصاب من طرف ستة رجال في مدينة وست ميدلاندز في

المصدر
تعرضت طفلة تبلغ من العمر 12 سنة لاغتصاب من طرف ستة رجال في مدينة وست ميدلاندز في بريطانيا حيث هجم الرجال على حافلة تضم اربع فتيات تمكنت ثلاثة منهن من الهرب بينما تمكن المعتدون من الطفلة المذكورة حسب موقع صحيفة ميرور تحت عنوان: Schoolgirl, 12, 'sexually assaulted by group of men on top deck of bus' حادثة تعتبر فضيحة لدولة مثل بريطانيا حيث تعد دولة متقدمة يسود فيها الأمن و مواطنوها متحضرون يحترمون المرأة ويتربون على تقديرها واعتبارها انسانا وليست مجرد جسد ولا يوجد فيها كبت يجعل رجالها يضطرون للتحرش والاعتداء وفيها اختلاط بين الجنسين في كل المجالات إضافة إلى أن النساء يرتدين ما يشأن وأجسادهن صار الظاهر منها أكثر من المستور ،كل هذه الاعتبارات لم تنجح في توقف الاغتصاب الذي يطال حتى الاطفال ومن الجنسين وليس حالات فردية لرجل في حالة سكر بل اغتصاب جماعي لاناس مدركين لافعالهم فما تفسير مهاجمي الاسلام والحدود التي وضعها بين الجنسين لهذه الظاهرة ؟ أقول : هذا تعليق لإحدى طالبات العلم ولعل سائلا يتساءل لماذا نورد مثل هذا ونعلق عليه فيقال : عامة الاعتراض على الأحكام الشرعية أو حتى الأحوال العرفية ناشيء من النظر لهؤلاء واعتبارهم حالا فاضله مطلوب التشبه بها وكل ما سواها فهو سيّء وبائس وبدلا من أن نبقى دائما نتلقى الضربات والهجوم على الثوابت فلنهاجم ثوابتهم ونشكك بها أو نطرح عليها تساؤلات ونطرح البدائل الشرعية فمثلا هؤلاء الفتيات لو كان معهن محرم أكان سيحدث هذا ؟ ولو كان المجتمع الغربي فيه فصل كاف بين الجنسين وانعدام لحالة الهياج المستمر الذي يعيشه الذكور بسبب كوّن الإناث لا يحفلن بغرائزهم ويقمن باستثارتها عن طريق ما يلبسن في كل مرة يخرجن فيها ( وعلى ذكر الخروج البيت ليس سجنا بل هو سكن ولا يصير المرء يحمل مشاعر سلبية تجاهه إلا بتهييج خارجي ولا يوجد نساء يعشن أبد الدهر في البيوت ولو كان كذلك لما احتجنا للحديث عن حجابها أمام الأجانب ولكن كنوع من التهويل يسمى البيت سجنا ثم تشتكي من أحكام الحجاب مما يدل على أنها تخرج وتكثر من ذلك ) وإذا فهمنا الحال الغربية وعيوبها أمكننا أن ننظر في الحال التي نحن فيها بإنصاف ونصلح ما فيها من خلل بعيدا عن الجموح في الخيال ومن خلال قراءات متجردة للنص لا متحيزة لهذه الثقافة أو تلك فضلا عن اعتبار النص مشكلا لمجرد مخالفته لثقافة معينة علما أن المسلم ينبغي أن يسلم للنص ذكرا كان أو أنثى وإن كان عقله لا يحيط بالحكمة علما أن من عندنا لا يفكرون بعقولهم بل يفكرون من خلال ذوق وشهوات ونزوات الإنسان الغربي علما أنه من البديهي جدا أن يكون هناك اختلاف جذري في النظرة للحقوق والواجبات بين منظومة ترى العفة فضيلة وتسعى للحفاظ على الأسرة وترى قتل الأجنة بالإجهاض جريمة ولا تسلم المساواة المطلقة بين الجنسين بل ترى لكل منهما حقوق وواجبات تتناسب مع طبيعته ومنظومة أخرى تعاكسها في كل هذا ولكن المصيبة أن المنظومة الأخيرة ترى نفسها غير مطالبة بالاستدلال لا بوحي ولا معقول على صوابية نظرتها بل وضعوا مجموعة من القواعد من عند أنفسهم واعتبروها حجة مطلقة والأغبياء الذين يتبعونها يصوبونها بناء على التحاكم إليها في الصواب والخطأ فيك الخصام وأنت الخصم والحكم