هذا كتاب «يا أخوتنا الكاثوليك متى يكون اللقاء» للقمص الأرثوذكسي حلمي القمص يعقوب
هذا كتاب «يا أخوتنا الكاثوليك متى يكون اللقاء» للقمص الأرثوذكسي حلمي القمص يعقوب، يردُّ فيه على الكاثوليك القائلين بنجاة من لم يكن نصرانياً.
يقول: "أما الآن فقد وصلت البشرى إلى جميع الناس وفي جميع اللغات وذلك بفضل التكنلوجيا والعلم والثقافة".
من المحزن أن يثق نصراني بدينه المحرف أكثر من مسلم معه الوحي والفطرة والعقل.
فكثير من أهل الإسلام يتكلم عن الكفار والواقعين بالكفر كأننا في زمن الفترة وكأن رب العالمين ما أنزل وحياً.
وقد كان الإمام أحمد في زمنه يقول: "إن الدعوة قد بلغت وانتشرت ولكن إن جاز أن يكون قوم خلف الروم وخلف الترك على هذه الصفة لم يجز قتالهم قبل الدعوة" (نقله صاحب «المغني» وهو معتمد المذهب).
فما بالك بزماننا والإمام يتكلم عن كفار أصليين ربما لا يحسنون العربية، فكيف لو رأى من يعامل علماء وقعوا في الكفر معاملةً هي خير من حال أهل الفترة بكثير فلا يضلِّلهم حتى!
وقد وصَف النبيُّ ﷺ دعاة الشر في آخر الزمان حيث انحسار العلم بأنهم «دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها» مما يدل على أن لله حجة ظاهرة وأنه متوعِّد بالعقاب حتى في تلك الحال.
ومما جاء في كلام حلمي القمص يعقوب: "2- سبب رعوي:.. وإن لهذا الجو أثر آخر، وهو التخوف من الارتداد إلى الإسلام، ولا سيما فيما يتعلق بالقضايا الزوجية حيث لا يستطيع مسيحي أن يتزوج من مسلمة بدون أن يُشهر إسلامه. ففي هذا الجو، قد يؤدي الاعتراف بخلاص غير المسيحيين إلى الإكثار من التحويل إلى الإسلام بطريقة طبيعية.
3- سبب إيماني: وثمة سبب آخر، وهو أن الإقرار بخلاص غير المسيحيين قد يُفضى بالمسيحيين إلى الاعتراف بنسبية الأديان، فإن كان جميع البشر من جميع الأديان يخلصون، فلماذا يكون أو يظل أو يُصبح الإنسان مسيحيًا؟ ولماذا على المسيحي أن يُعلن يسوع المسيح ربًّا وإلهاَ ومخلصًا".
تأمَّل كيف أدرك هذا الطاغوت أن القول بنجاة من ليس على دينك يسهِّل بقاء المرء على الدين الباطل إن كان له فيه مصلحة أو كان دين قومه، وهذا ما لا يدركه المفرطون في الإعذار الداعون لترك الأمر، لأجل قضايا أهم بزعمهم، ولا يدرون أن بسببهم بقي كثير على باطلهم وقويت قلوبهم.