كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

معمر والثوري عن أيوب عن عبد الله بن شقيق قال :

المصدر
معمر والثوري عن أيوب عن عبد الله بن شقيق قال : كانت المساجد تبنى جُماً وكانت المدائن تشّرف [ مصنف عبد الرزاق 5126 ] جماً يعني لا شرف لها ولا يرفع منها شيء بنيانيها متساوي وتعلية المدن لمصلحة عسكرية حتى اذا حاصرها العدو اطلع عليه الرماة من مكان مرتفع وأمطروه بالسهام وليس المقصود أن يكون كل بيت مرتفعا غاية وقال عبد الرزاق أيضا عن الثوري عن أبي فزارة عن مسلم البطين أن عليا كان يمر على مسجد لتيمٍ مشرف فيقول لهم : أهذه بيعة التيم ؟ يعني أن عليا يسخر منهم يشبه مسجدهم ببيع النصارى لما فيه من الارتفاع وقال عبد الرزاق : إسماعيل بن عياش عن العلاء بن الحجاج عن حوشب الطائي قال : ما أساءت أمة اعمالها إلا زخرفت مساجدها .. أقول : ومن أثر هيمنة الغربيين على عقول الكثير فرح عدد من بني جلدتنا بما يسمونه العمارة الإسلامية وتكون في كثير من الأحيان مساجد على غير السنة وخلاف ما وجه العلماء ولكن لما مدح الغربيون هذا التشييد وأعجبهم ( لأنه شبيه بحال كنائسهم ) افتخرنا به وإن ذمه السلف الكرام وخذ مثالا أيضا تمثال أبي الهول في مصر الذين أدركوا ظهوره مثل المقريزي والقلقشندي كانوا يسمونه ( صنما ) وكانت هذه تسمية دارجة ولا مشكلة فيها حتى جاء المستعمرون فعظموا هذا الصنم بصفته دالا على ما بلغ أهل الحضارات الأولى من المعمار ( وكثير منهم لم يستدل على كل ما في الكون على الخالق وعظمته فتأمل العجب ) فصار تسمية هذا التمثال (صنما ) أمرا منسيا ولفظا مستنكرا إذا أطلقته فقط لأن القوم أعجبهم الأمر فلهم التسليم وتأمل حرص الناس على هذه الحجارة وإهمالهم للوحي وجهلهم بكثير من أعلام السلف من هذا القطر وغيره تعلم عظم الرزيّة حتى أنك لتجد المرء منهم ممن لا ينتفع بها بشيء يغار عليها ويدعو لحفظها وصيانتها بما لا يفعل مع محارمه اللواتي هُن عرضه