هي من الله ومنتهاها إلى الله فكيف تُلهيك عن الله..
هي من الله ومنتهاها إلى الله فكيف تُلهيك عن الله..
أكثر ما يشغل غالب الناس في زماننا عدة أبواب:
أولًا: باب الصحة النفسية والبعد عن القلق والاكتئاب.
ثانيًا: باب التنافس سواء بين الدول على كافة المستويات أو بين الأفراد أو في مسابقات رياضية.
ثالثًا: أمر الصحة البدنية، ويدخل فيه علاج الأمراض المستعصية والبحث عن كل ما يُحسِّن الصحة ويطيل العمر.
رابعًا: العلاقات بين الجنسين سواء العلاقات الزوجية أو الغراميات، وهذا يدخل فيه الشعراء والمطربون والنفسانيون والمستشارون الأسريون.
ويدخل في هذا الكلامُ عن حقوق المرأة والنسوية وموضوع الأدوار الجنسانية (الجندرية) وهل هي عادات مجتمعية أم فطرة.
خامسًا: الاقتصاد وأحوال الناس المالية وكيفية توزيع الثروات وطبيعة العلاقة بين الأغنياء والفقراء.
كثيرًا ما تجد المرء يقول بنظرية في أحد هذه الأبواب كالإيمان بالنسوية أو الرأسمالية ثم يحمله الإيمان بهذه النظرية على النفرة من الدين أو بعض ثوابته.
وكثير من الناس يُعظِّمون من يتكلم في هذه الأمور ويستصغرون من يكلمهم عن الله عز وجل ودينه، ويرون الدين أمرًا منفصلًا عن كل هذا، هذا إن لم يروه مكدِّرًا لها.
وفي القرآن نقضُ كل هذا بكلمات يسيرة في بيان أن هذه الأمور (الصحة النفسية والبدنية والعلاقة بين الجنسين والتنافس والاقتصاد) كلها أمور من الله ومنتهاها إلى الله وسيحاسبنا على كل ذلك، فكيف تلهينا عن الله؟
{وأن إلى ربك المنتهى • وأنه هو أضحك وأبكى • وأنه هو أمات وأحيا • وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى • من نطفة إذا تمنى • وأن عليه النشأة الأخرى • وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم]
قوله {وأن إلى ربك المنتهى} إشارة لزوال كل هذا.
ثم قوله {وأنه هو أضحك وأبكى} يذكرنا بأمر الصحة النفسية وتنافس الناس الذي يكون فيه ضحك الفائز وبكاء الخاسر.
وقوله: {وأنه هو أمات وأحيا} يذكر بالصحة البدنية وأمر الأمراض الفتاكة.
وقوله: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى} يذكرنا بأمر العلاقات بين الجنسين.
ثم نبَّه على بداية الخلق وتدرُّجه بما يدل على الوحدانية ويُذكِّر بالبعث إذ تحيا النفوس بعد موتها.
وقوله: {وأنه هو أغنى وأقنى} يذكرنا بأمر الاقتصاد.
فعلام يلهينا كل هذا عن الدين وكل هذا إنما هو من مظاهر قدرة مُنزل الدين ومن آياته سبحانه؟