موعد بسط اليد الإلهي!
موعد بسط اليد الإلهي!
من المواعظ المؤثرة التي سمعتها من بعض إخواني طلبة العلم حين كنّا معتكفين في المسجد قبل ما يربو على اثني عشر عامًا قوله:
لو كبوت ومددت إليك يدي لكي تقوم فإنك لا تردني ولا تعرض عني، فما بالنا نعرض عن رب العالمين؟
ثم ذكر بعدها ما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها".
وقد بدا لي أن أنقب عن معنى هذا الحديث في القرآن الكريم.
فوجدت أشبه شيء بهذا الحديث قوله تعالى: "وهو الذي جعل الليل والنهار خِلْفَةً لمن أراد أن يذَّكَّر أو أراد شكورًا".
وأزيد على ما ذكر صاحبي القديم في تلك الموعظة: لو أن شخصًا اقترف جرمًا، وجُعل له موعد للعفو، فإنه لن يفوته، وهكذا كل نهار جديد وكل ليل جديد هو موعد لعفو جديد، والله يحب التوابين ويحب المتطهرين.
وهكذا يستحيل كل شيء في حياة المؤمن موعظةً صامتةً ناطقةً في آن واحد إذا تدبَّر الوحي كما ينبغي.