كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

علق أحد الإخوة بقوله : ومريم والمسيح وعزير وغيرهم ممن عبد يوما من دون الله

المصدر
علق أحد الإخوة بقوله : ومريم والمسيح وعزير وغيرهم ممن عبد يوما من دون الله بل واللات على قول انه رجل صالح يلت السويق اعوذ بالله أقول : أدعية السلف كثيرة جدا تملأ الكتب وما فيها استغاثة أو توسل بنبي أو ولي ولا يخدعك بعضهم بروايات شاذة فاذة لا تدل على المقصود فَلَو كان مشروعا وفيه نفع لكان كثيرة جدا في أدعيتهم كما تراه في متأخري القبورية قال تعالى عن نبيه إبراهيم : (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ، أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ) قال الطبري في تفسيره : قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون} [الشعراء: 74] . وفي الكلام متروك استغنى بدلالة ما ذكر عما ترك، وذلك جوابهم إبراهيم عن مسألته إياهم: {هل يسمعونكم إذ تدعون، أو ينفعونكم أو يضرون} [الشعراء: 73] فكان جوابهم إياه: لا، ما يسمعوننا إذا دعوناهم، ولا ينفعوننا ولا يضرون، يدل على أنهم بذلك أجابوه. انتهى كلام الطبري ولو أدرك هؤلاء نبي الله إبراهيم لأنكروا عليه وقالوا لماذا تكفرهم إنما هو مجاز ألا تراهم يصرحون بأنهم لا ينفعون ولا يضرون بشكل مطلق !!