من الأمور التي ينبغي أن ينتبه لهذا المتمذهبون أن الكتب المذهبية المتأخرة فيها نو
من الأمور التي ينبغي أن ينتبه لهذا المتمذهبون أن الكتب المذهبية المتأخرة فيها نوعان من المسائل
نوع نص عليه الإمام -سواء اختلفت عنه الرواية أم لم تختلف -
ونوع لم ينص بل هو مخرج على أصوله فحسب يعني قياس على قوله - وأحيانا يوجد له نص على خلاف هذا التخريج -
وهذا النوع الثاني هناك خلاف في عده مذهبا أصلا
قال المقري المالكي في قواعده (١/٣٤٨-٣٤٩): لا تجوز نسبة بالتخريج والإلزام بطريق المفهوم أو غيره إلى غير المعصوم عند المحققين لإمكان الغفلة والفارق أو الرجوع عن الأصل عند الإلزام أو التقييد بما ينفيه أو ابداء معارض في السكوت أقوى أو عدم اعتقاد العكس إلى غير ذلك فلا يعتمد في التقليد ولا يجوز في الخلاف .
وقال الشيرازي الشافعي كما في شرح اللمع : قول الأنسان ما نص عليه أو دل عليه بما يجري مجرى النص وما لم يدخل عليه لا يحل أن يضاف إليه ولهذا قال الشافعي : لا ينسب لساكت قول .
وهذا اختيار غلام الخلال (انظر صفة الفتوى والمستفتي )
بل العجيب أنهم يصرحون أحيانا بتخريج رواية خلاف نص الإمام قال المجد في المحرر : فإن لم يجد إلا ثوبا نجسا صلى فيه وأعاد ونص فيمن جلس فصلى أنه لا يعيد فيها روايتان .
وقد برر الطوفي هذا أن المسألتين متشابهتين والإمام حكم بحكمين مختلفين فاستجازوا التسوية بينهما تخريجا ( وربما عند الإمام فرق لا يعونه )
والأمر نفسه عند متأخري الشافعية (انظر مغني المحتاج (١/١٢)
اذا هذا فهمت فاعلم أن قول كثيرين هذا مذهب الشافعية مثلا أو مذهب الجمهور قد لا يكون كذلك بل قد تكون المسألة لا نصوص فيها للأئمة الأوائل وإنما تخريجات مقلدين ويزيد الطين البلة اذا علمت أن هذه التخريجات محل خلاف داخل المذهب نفسه فمن التدليس على العوام أن تأتي بتخريجات مقلدة ثم تقول لهم الجمهور فيتخيلون أن مالكا والشافعي وأحمد لهم نصوص في ذلك وهذا السلوك مارسه بعض مفتي الآسك.